عندما عملت المرأة سائقة تاكسي في بعض الدول العربية وعندما التحقت بالجيش أثارت دهشتنا قبل اعجابنا في الواقع. وأذكر اننا كنا نجلس لساعات طويلة لا لشيء إلا لنناقش هذا الموضوع أو لنرد على هذا السؤال: ما صحة هذه النظرية ان المرأة لا تستطيع القيام بكل الأعمال؟ وعلى الرغم من مشاهداتنا للحقيقة التي تقول إن الفروق التقليدية الوظيفية بين الرجل والمرأة آخذة في التقلص إلا اننا لم ننته يوما إلى شيء ولم يقنع أي طرف منا الآخر بصحة نظريته. منذ أيام فقط وبينما أنا أتساءل لماذا يحبط طموح المرأة العملي وان كان هذا الطموح ضرورة أم ترفا لنا نحن معشر النساء فوجئت بهذا التقرير المنشور الذي أعاد هذا اليوم الجدل إلى نفسي, يقول التقرير إن المرأة الافريقية تعمل الآن نجارة وتكسر الحجارة وتبيعها وتعمل في مهنة دهان البيوت وغسل السيارات كما تعمل بائعة متجولة. فهل نكذب الواقع؟ هذه المهن كانت حكرا على الرجال. فهل تكون أشياء مثل جهل المرأة بقدرتها على القيام ببعض الأعمال سببا في الادعاء القديم؟ وهل يعني هذا ان اختفاء ظاهرة الرعاية التقليدية التي كان يوليها الرجل للمرأة قد أصبحت سببا في عزوف المرأة عن دورها التقليدي بالمقابل؟ اسألوا رجال الدول الفقيرة.