احداث وتطورات انتفاضة الاقصى اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان خيار الحرب ما زال مطروحا في العقلية الاسرائيلية, وان السلام معها يظل هشا وحبرا على ورق بالرغم من المعاهدات والاتفاقات التي تمت بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني. الآن وبعد الممارسات والاستفزازات والمجازر الاسرائيلية لم يعد مقبولا من العرب والمسلمين مجرد الادانة والاستنكار والشجب لأن هذا الاسلوب هو الذي دفع اسرائيل الى التمادي في طغيانها غير آبهة بالشرعية الدولية ولا بحقوق الانسان التي هي ابعد من الانسانية والرحمة, لذا وجب على العرب والمسلمين التحرك والدعم بالنفس والمال والسلاح لاجبار اسرائيل الى الجنح للسلم والسلام. ان الانتفاضة الفلسطينية هي الطريق الى الاستقلال والحرية واستعادة الاراضي المسلوبة وارغام الاحتلال على الجلوس الى طاولة المفاوضات برغبة التوصل الى السلام وهذا هو المنطق الذي تعرفه وتستخدمه اسرائيل لان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة. ان التحركات الدولية الحالية ربما تحرك مياه السلام وتدفعها الى الامام وتنزع فتيل الاشتعال في المنطقة وهو ما نأمل فيه وان تمهد هذه التحركات الطريق امام القمة العربية المرتقبة لاتخاذ قرارات حازمة وقوية في مواجهة التعنت والصلف الاسرائيلي وان تخرج امة عربية موحدة تقف سدا منيعا امام تجاوزات وانتهاكات الاحتلال وتجبره على الامتثال لقرارات الشرعية واعادة الحق المسلوب الى اهله حتى يعم الامن والسلام ربوع الشرق الاوسط بدلا من ان يعيش في اجواء الحرب وطبولها.