ما يحدث في دبي من نهضة وتطور لا يحدث في أي بقعة أخرى من بقاع العالم, ولا يمكن ان يستوعبه لب أو يحتويه منطق, فالتطور قد شمل جميع أرجاء الامارة ونشر معدات العمران على امتداد البسيطة, وليس لمن يغيب يوماً عن دبي أن يعود اليها كما اعتادها, فمع دبي المتجددة دائما لابد أن تكون متجددا كي تواكب عجلة النمو, وإلا خسرت رهان التحدي لتبقى هي تنافس كل التحديات. ومما لاشك فيه أن دبي المتجددة دائما قد حظيت بإدارة خلاقة ورؤية مستقبلية شفافة تضع لها خارطة العمل وترسم خطوات التقدم, فضلا عن اداة عمل طيعة تنفذ التوجهات بحذافيرها فيكون الهدف صائبا والانجاز بناء. وفي مجالات البناء والتطور لابد من جهود متضافرة يستقي منها التطور عزمه وصلادته, منها التنبيه الى مواقع الخلل لتداركه وإبراز السلبيات لإصلاحه, وهو دور تبناه الإعلام بكافة أجهزته ووسائله, لذا فإن من مفردات التحديث استشعار الأخطاء وتفاديها. وفي مدينة مثل دبي تم اختيارها كنموذج للمدينة العصرية المتطورة في كثير من المحافل الدولية ونموذج يحتذى به في ادارة المدن وتطويرها انما يؤكد المسار الصحيح الذي تسير عليه ويدعو الى ارادة أكبر وعزيمة تجاري التطور السريع في العالم وتضمن للانجازات موقع الاستمرارية. إن ما يعكر صفو الزائر لمدينة دبي أن يرى الطرقات الحديثة التي صرفت عليها الحكومة مبالغ طائلة من أجل تنفيذها وفق أعلى المواصفات العالمية وتقديمها كوجهات سياحية تبرز معالم المدينة, إلا أنه لم يمض عليها حين من الدهر وقد داهمتها الحفريات من جديد, كما يرتطم مستخدمو المركبات بواقع العمل في طرقات الإمارة, ويتيقن من ابتهج بالأمس بافتتاح طريق جديد من سعة الهوة القائمة في مجال التنسيق بين بعض الدوائر المحلية. فقضية الحفريات في طرقات دبي تتقاذفها الدوائر المعنية بين بعضها البعض, وأيا كانت مبرراتها فإنها تبقى لافتة تحمل للعيان عبارة تتنافى والسمعة العالمية التي حققتها الإمارة على كافة الاصعدة وفي جميع المجالات, لا سيما وأن دبي عرفت في نهجها بتوظيف العمل الجماعي ضمن منظومة متكاملة وبرنامج عمل منسق. إن طرقاتنا الحديثة تعاني من كثرة ترقيعها ولأكثر من مرة في العام الواحد والحفريات تتكرر وفي كل مرة تعرقل حركة السير لمدة لا تقل عن الشهر الواحد, ولاسباب مختلفة منها تمديدات الصرف الصحي, وتصريف مياه الامطار, وتحديث تمديدات الهاتف والكابلات الأرضية ومد خطوط الكهرباء والماء وغير ذلك من أمور تستدعي كل منها قطع الطريق لأكثر من مرة وفي أكثر من موضع, ومن ثم يلقى العذر على شماعة (التطور غير المتوقع في المنطقة) ! إن الأمر يستدعي ايجاد آلية تنسيق بين الدوائر المحلية وبرنامج ينظم تمديد كافة الخدمات قبل رصف الطريق بحيث يتم الاتفاق على موعد محدد لبدء وانجاز العمل والذي على ضوئه تزود المناطق المحيطة بالطرقات, أو تزويد الطريق بخطوط ارضية يمكن من خلالها تلبية الاحتياجات المستقبلية من التمديدات اللازمة. ختاما نشكر الجهات الخدمية على ما تبذله من جهود حثيثة وما توفره من خدمات جليلة من أجل راحة ورفاهية القاطنين على أرض الامارة ونتمنى أن توظف بالاسلوب الذي يضمن فاعلية الخدمات واستمرارية الازدهار.