لو كنت واقفا على خشبة مسرح روماني مفتوح على العالم لصرخت بملء فمي يا لقلب باراك الكبير ولأطلقت ضحكا لا انتهي منه حتى اموت, لانه لا توجد مفارقة في العالم هذه الايام توازي ما تدفع به تشنجاته من افعال تحيله الى كائن ممسوخ يتحرك برأسين. يضحكني لان قلبه الكبير كما يعتقد المندوبين العالميين المتجولين منذ يومين والباحثين له عن مبررات قتله وحرقه وانتهاكه الصارخ للمساجد وحرمات بيوت الامنين, وكما تعتقد السيدة الاولى في امريكا, وكما يعتقد يهود فرنسا, وكما يعتقد ايضا فرسان التطبيع والمطبلين له, دفعه لمد ساعات وايام المهلة ليراجع الفلسطينيون ضمائرهم كما يظن وليدفع مزيدا من الوقت لجهود المندوبين الدوليين, ليقنع هذا القلب الكبير العالم بانه رجل سلام في النهاية ومهما احترقت اصابعه بالنار التي يوقدها فهو ايضا له قلب انسان قلب باراك.. قلب صهيون الذي يظهره للعالم في محاولاته اليائسة لانقاذ سمعته الملطخة بدماء البطش والطغيان. يناور الفاشستي باراك مناورات لطالما انطلت على العرب منذ زمن طويل, وينسى انها ما عادت كذلك.. مناورات فاشلة افشلها الدم الغزير الذي يسيل من جرح الامة, مناورات افرزتها تشنجاته الوحشية, مناورات فقد حساباتها التي تعودها, فهل يعتقد بعد ذلك ان تنطلي تلك الحيل على من يظنهم اهدافه الرئيسيين؟ وان صح له ما اراد فهل يمكن للآلاف المؤلفة من البشر تلك التي كشفت سلامه الزائف ان تصدق بعد الان؟ يناور الاصدقاء والمقربون, ويناور حملة طيف السلام واصحاب الشنط والخطب وحملة المهدئات الرخيصة فهذا الوحش يتهاوى امام اعينهم, وهاهم يسعون لاعادة ابتسامته الصفراء التي خدع بها العالم. سنصرخ جميعا من على المسرح الروماني يا قلب صهيون ان مساجدنا التي تحرق, وجثث مناضلينا المشوهة, والاطفال الذين حصدهم الرصاص, والبيوت التي تطفأ انوارها بمدافع الطائرات, وقطعان اللصوص والمجرمين وكلابك التي اطلقتها ليلا خوفا من عيون العالم ان تعريك.. قد عرتك تماما, واننا لن نصدق انسانيتك, واننا لن نصدق من يقنعنا بها ولا من سيقنع بها ابناءنا وابناء ابنائنا.. اغسل يديك بدماء الشهداء, اقتلع احشاءنا لكنك لن تكون انسانا ابدا.