نغمض أعيينا للحظات, ثم نفيق وننتبه وننظر بين أيدينا كما ينظر الأطفال إلى ما بين أصابعهم القابضة على عملات معدنية خشية أن تتساقط وتتبعثر على الأرض وتضيع في الرمال المتحركة سابقا أو بين فتحات الرمال الجامدة حاليا. فأثناء التمعن فيها والتخيل في محتوياتها, فإذا بها عملة جديدة لم يتم الاعلان عن ولادتها كثيرا ولكن المطالب في توليدها لم تتوقف وآخرها ما دعا إليه وزير المواصلات بالدولة على هامش القمة الخليجية الأوروبية من ضرورة اللجوء إلى استخدام عملة خليجية واحدة من أجل دعم اقتصادات المنطقة. وأعرب عن أمله في أن تقوم دول مجلس التعاون باتخاذ اجراءات عملية تمهيدا لاستخدام عملة واحدة لتصبح دول المنطقة كتلة اقتصادية واحدة. أليس للضرورات أحكام استثنائية تحتمها الظروف التي تفرض على المجتمعات والدول اتخاذ تدابير لازمة للحفاظ على كيانها السياسي والاجتماعي والاقتصادي من تعرضها لضغوط التكتلات العالمية وهي تبحث عن مصالحها أولا قبل أن تخطو خطوة واحدة نحو الآخر. ونحن في الخليج جزء لا يتجزأ من الآخر وكان هذا واضحا عندما دعا الطاير دول الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة التعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها شريكا استراتيجيا وليس النظر فقط إلى مصالحها. فمن ينظر إلى مصالحه لا يلام وحتى لا يقع اللوم علينا فإن التحرك نحو التوحد في نطاق دول المجلس سواء بدأنا بالعملة الموحدة, التعرفة الجمركية الموحدة, الجواز الموحد, وغيرها من أدوات تقوية الاتصال بين شعوب المنطقة وكل ما يزيد التلاحم فيما بيننا مكسب نحرص على عدم التفريط فيه مهما كانت العقبات التي تواجهنا, فإننا بتكتلنا نردم الفجوات ونقترب من يقظة الأحلام. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae