عاد ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي يطلق تهديداته الجوفاء ضد الشعب العربي في فلسطين وسوريا ولبنان, محاولا هذه المرة ايجاد قناع يخفي الوجه القبيح لسلوك اسرائيل الارهابي ولتمرير تراجعه وانكشاف خديعته, اثر انتهاء مهلة الانذار الذي وجهه الى السلطة الفلسطينية لوقف انتفاضة الاقصى. فلقد انقضت المهلة وتطاير الانذار في الهواء مع دخان آثار القصف الاسرائيلي للمنازل والسكان الفلسطينيين, ولم تتوقف الانتفاضة المجيدة, ولن تتوقف طالما استمرت الاعتداءات الاسرائيلية ولم يتوقف التدنيس اليهودي للاقصى. وبدلا من ان يؤدي انذار باراك الى خنوع الفلسطينيين وفرارهم طلبا للحماية خلف جدران منازلهم, اشتعلت شرارة المقاومة والغضب لتجتاح كل المدن والقرى والعواصم العربية والاسلامية يحركها واجب ديني وقومي لنصرة المدينة المقدسة وتحريرها والحفاظ على عروبتها. ولايخفى على احد ان واشنطن وتل ابيب قد أخذتا على غرة وفوجئنا بحجم وضراوة الغضب العربي خصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تلاقى التحرك الشعبي الرافض للتطبيع والداعي لنصرة القدس مع التحرك الرسمي بخطواته العملية لدعم انتفاضة الاقصى. وتحت ضغط الغضب العربي يتراجع باراك الا انه يناور ويخادع ويزعم تمديد المهلة والانذار بنصيحة من راعيه واجهزته الاستخبارية رهانا على عنصر الزمن وبدء انحسار موجة الغضب العربي حتى يتاح لاسرائيل الانفراد بالفلسطينيين واذاقتهم ابشع ألوان الظلم والقهر عندما تهدأ الاوضاع, وتحت اتهام كاذب بأن الفلسطينيين لايريدون السلام. على ان اقنعة الارهاب الصهيوني قد سقطت عندما اخترقت رصاصة الغدر جسد الطفل الشهيد محمد الدرة.