اذا لم تعقد القمة العربية الآن, فمتى ستعقد؟ هكذا قالها حكيم العرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وكان تساؤله في محله, كيف لا والانتفاضة تشتعل, والقدس تستغيث والعدو الصهيوني يعربد في ارضنا العربية, يسفك الدماء ويبطش بالابرياء, وامريكا تتفرج, والعرب منشغلون بتفاهاتهم اليومية, وهيلاري كلينتون تساند العدوان وتدين الفلسطينيين, لا لشيء سوى الطمع في اصوات اليهود لمساندتها في الانتخابات المقبلة. وحكيم العرب لم يطرح تساؤله الآن والاحداث تجري والدماء تنزف, بل طرحه من قبل ولأكثر من مرة.. حيث طالب اخوانه القادة بلم الشمل وبالاجتماع لبحث الاوضاع. والآن وقد استجاب البعض وتم تحديد موعد القمة, فما المطلوب, هل هو الاجتماع لمجرد الاجتماع.. ام لاتخاذ قرارات قوية وجريئة توقف العدوان وتعيد الحقوق المسلوبة وتحمي القدس؟ ان وقف التطبيع وانهاء الهرولة واللهاث المستمر خلف العدو ارضاء لسيدة العالم امريكا هو المطلوب, فالعرب وما اكثرهم قادرون على فعل الكثير من اجل تقرير المصير, ان نكون او لا نكون, ذلك هو المهم الآن, فالقرارات الجادة والمسئولة هي المطلوبة, لأن انصاف الحلول مرفوضة والمزيد من التشتت والتمزق غير مقبول.. وتكفي الدماء التي نزفت والاجساد التي جرحت من ابناء ارضنا العربية, فهل من نخوة بقيت فينا, تعيد لنا اراضينا وتحمي مقدساتنا.. ام ان الصمت سيستمر والعجز سيبقى؟!