كما ان للمعارك الحقيقية مجاهديها فإن للمعارك الافتراضية ايضا مجاهديها, بل يستطيع المتصفح للمواقع العربية الاسلامية هذه الايام ان يشتم رائحة الغبار المنبعثة من ارض هذه المعارك المحتدمة على الشبكة. وسواء كان ذلك في المواقع الاعلامية الرسمية ام الخاصة فقد ارتأى اصحابها بالانترنت طريقا للجهاد في محاربة التضليل الاسرائيلي في وسائل الاعلام المختلفة. وهنا نقول ان من يطلق موقعا حول القدس وما تواجهه من تهويد وتدمير يكون قد فعل خيرا في سبيل امته ودينه. وتجدر الاشارة الى اهمية انتشار هذه المواقع بالعديد من اللغات وعلى رأسها اللغة الانجليزية, لتصل الى اكبر عدد من متصفحي الانترنت من غير العرب. فلو افترضنا بأن عدد المسلمين في العالم يعادل المليار مسلم, ولو ان 1% منهم اطلق موقعا فإن عدد المواقع التي سوف تجوب فضاء الانترنت تقدر بعشرة ملايين موقع. واذا افترضنا ايضا بأن هذه المواقع ستدل على بعضها ضمن روابط متشعبة فإن فعاليتها ستتضاعف فإن الصورة الحقيقية للقدس سوف تحلق في الانترنت. ولعل مواقع الشيشان في حربهم مع الجنود الروس كانت ومازالت اكبر دليل على اهمية المواقع واعلام الانترنت, حيث باتت المواقع مصدرا حيويا للمعلومة. ناهيك عن ان الانترنت تقدم خدمة انشاء محطة اذاعية, وبوابات اعلامية اخرى مثل ساحات الحوار ومجموعات النقاش, فلا تتأخر يا عزيزي واطلق موقعك, فان تشعل موقعا افضل لك الف مرة من ان تلعن ظلام الاعلام العربي!! hani@albayan.co.ae