كنت اتصور ان حياتي الزوجية بعد استلام منحة صندوق الزواج ستستقر فقد ازاحت عنا هذه المنحة كابوسا ثقيلا كان يطاردنا وبالدرجة الاولى من البنوك والديون ولم اكن لاتصور ان هذا المشروع لم يكتمل في الواقع. عندما سمعت صوت احدى طفلتي وكانت تصرخ بشكل غير عادي لارى جسدها الصغير وقد انتشرت في انحائه الحروق التي تسببت فيها ابنة عمها الصغيرة التي تقيم معنا في نفس المنزل وفي الغرفة المجاورة لم اتمالك نفسي من الغضب واشتبكت مع كل من هو موجود في منزل اهل زوجي في عراك استمر حتى حضر زوجي. تساءلت لماذا يبدو اطفال العائلة على هذه الدرجة من العنف؟ هل لاننا نعيش في جو عائلي لايمكن التحكم فيه بشيء, شجارنا لاينقطع, اطفالنا محاصرون ومشتتون ونتعامل معهم بعصبية وكأنهم كبار, الكل يتدخل في شئون الآخرين وتصرفاتهم وعلاقاتهم حتى علاقتك مع زوجك واسلوب تربيتك لاطفالك. تساءلت ايضا عما اذا كان صندوق الزواج قد تنبه الى ان الجزء الاهم من مشكلتنا كشباب يأتي بعد انقضاء شهر العسل حين يجد اغلبنا انفسهم ولسنوات في مواجهة اوضاع معيشية تأتي على رأسها مشكلة البيت الذي يضمن لنا الاستقرار ولابنائنا التنشئة الاجتماعية المطلوبة, هل غفل صندوق الزواج عن هذا الجانب؟ ولماذا لا يوسع اهدافه الى الضغط على الجهات الحكومية المسئولة عن مشروعات الاسكان؟