بقية العرب لن تموت لانها لا تعتمد على ما جرى ويجري على طاولة المفاوضات المنقوصة من الأدلة والبراهين الساطعة والقاطعة للشكوك والأوهام التي تراود بعض العقول التي رضيت بالاستراحة, في المنتجعات حتى توضع المقدسات في كؤوسها وتسترجع الأراضي على كف من الراحات. القلوب البيضاء والمضيئة بجذوة الإيمان المتقد هي التي بدأت تحرك الأرض من تحت أقدام بني صهيون, فمن يرمي نفسه تحت وابل من الرصاص ماذا ينتظر أن يدخل إلى أرصدته من الدولارات التي ذهبت إلى حسابات لم تشفع للقدس ولم تمسح دمعة حزينة سقطت في طريق التضحيات. ستبقى في داخل بعضنا جذوة المقاومة. وإذا نسينا أو أوشكت الجذوة على الانطفاء, فإن أرضنا العربية في فلسطين لن تعدم انجاب طفل يحمل الراية وصغار لا يهابون شرطتهم ولا شرطة العدو, ولا تستطيع قوة في الدنيا اقناعهم بأن نجمة داود هي علمهم وأن القدس اسمها أورشليم ولن يهزم العرب إذا ما عرفوا ان الأقصى ومكة والمدينة هي سر القوة العربية التي جابت خيولها العالم. هذه الحقائق فجرتها الأرض التي تفجرت من تحت براكين الغضب الطفولي الذي أخجل الغضب الرجولي عن مواجهة من لا يملكون عناصر التفجير المادية وهي بيد العدو المدجج بكل أنواع المتفجرات المعروفة في ساحة الحرب الحقيقية والتي تدور رحاها بين العزل الممنوعين من الفعل والقول في آن واحد بحكم القانون وسلطانه وجبروته. ولكن ساعة الفعل إذا حانت فلا يمنعها قانون في الأرض ولا في السماء, فمن الظلم في حقنا ان نكبل الأيادي التي تمتد للحفاظ على جذوة المقاومة في الأمة التي قاربت على الموت فإذا بالموت المقدر يحييها من جديد ويشعل راية النصر بالأنامل الصغيرة والحجارة الأصغر من قوة الإمساك بها إلا انها أصابت في مقتل وقلبت الطاولة على المفاوضين. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae