تم ترحيل التوصل إلى التعرفة الجمركية الموحدة بين دول مجلس التعاون من العام 1988م إلى العام 2005م وفق قرار آخر اجتماع عقد للمجلس. بهذا التأجيل نكون قد وصلنا إلى التأخير عن موعد الاقلاع سبعة عشر عاما من الانتظار الذي نود أن ينقطع بحلول الموعد المضروب. ماذا يضير مشاريع الوحدة الجزئية ما دامت الوحدة الأم لا حديث عنها ينتظر, فكلما تسارعت بعض الخطى في تحقيق انجاز ما في هذا الطريق جاءت التوقعات في غير صالح المنطقة, مع ان مفهوم التعاون لا يمكن إلا أن يصب في خانة المصلحة العامة. ما هو حجم الضرر المتوقع من جراء عدم توصل مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي إلى تعرفة جمركية موحدة؟ إن تأجيل هذه الجزئية من الوحدة في قضية تهم التجارة البينية بين الدول المعنية وبقية دول العالم اعتبرته الأوساط الاقتصادية في الدولة أمرا ساهم في الحد من نمو التجارة البينية لدول المجلس وفي عرقلة التبادل التجاري بين دول المنطقة بسبب التفاوت في احتساب القيمة المضافة عند اصدار شهادات المنشأ والتي تتيح انتقال السلع الخليجية بحرية بين بلدان المجلس وذلك ضمن منطقة التجارة الحرة التي تم الأخذ بها في الثمانينيات بين الدول الخليجية. وكذلك أدى غياب التعرفة الجمركية الموحدة إلى تأثر علاقاتها التجارية مع المجموعات الاقتصادية الأخرى في العالم, وخصوصا السوق الأوروبية المشتركة التي لا تزال ترفض خفض الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات دول المجلس من الألمنيوم والبتروكيماويات قبل التوصل إلى تعرفة جمركية خليجية موحدة, فلعل الاجتماع المقبل يحرك هذا المسار نحو تحقيق هذا الانجاز الاقتصادي لصالح شعوب منطقة الخليج. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae