كلمة التقمص مصدر لفعل تقمص, اي لبس القميص, وفاعل هذا الفعل هو الروح, والعقل الفعال, يعبر الناطقون بالانجليزية عن التقمص بعبارتي Birth Reincarnrion ومعناها الولادة BIRTH وقد تكون الولادة الثانية. اما المعاجم العربية فانها اقل توسعا بشرح معنى كلمة تقمص حيث يكتفى فيها بالقول (تقمصت الروح, انتقلت من جسد الى جسد اخر على زعم بعضهم) ونقول عن التناسخ انه انتقال النفس الناطقة من بدن الى بدن. وقد اصدرت الجمعية الامريكية للابحاث النفسانية في نيويورك عشرين قضية مستوحاة من التقمص تأليف الدكتور رايان ستيفنسن وهو تحقيق علمي دقيق لعشرين واقعة تقمص ونطق. الواقعة الاولى تدور حول شاب توفى في ريعان شبابه على اثر مرض اقعده مدة من الزمن ثم لم يلبث ان قضى عليه في العام 1949م وفي الواحد والعشرين من يناير سنة 1958م رزق السيد, فوكس ولدا ذكرا اسماه بوب.. وما ان اصبح بوب قادرا على النطق حتى اخذ يتفوه بعبارات تنم عن انه يتذكر حياته السابقة. الواقعة الثانية.. ولد هنري ألكن في بلدة انجون من اعمال الاسكا في سنة 1945م وعند ولادته كانت على جسمه علامتان احداهما في صدره وهي شبيهة جدا بمدخل رصاصة والثانية في ظهره بمقابل الاولى وهي شبيهة بمخرج رصاصة وبقيت هاتان العلامتان على جسده طوال حياته, بعد ولادة هنري بمدة قصيرة انتقل اهله الى بلدة هوناة من اعمال الاسكا ايضا حيث بقى مع اهله الى ان اصبح قادرا على المشي والكلام فذهب به اهله الى بلدتهم الاصلية انجون لزيارة ذويهم وهناك تعرف هنري على بلدته واهله ولاسيما جدته التي بقيت في انجون تندب زوجها الذي كان قد قتل قبل ولادة هنري في معركة وقعت مع احدى القبائل اصيب فيها برصاصة اخترقت صدره وخرجت من ظهره. عرف هنري جدته في الحاضر بأنها زوجته في الحياة الماضية وتعرف الى من حولها ممن عاصروه كما تعرف الى الاماكن وذكر المعركة وحوادثها. الغرابة في هذه الحادثة ان يكون اثر مدخل الرصاصة ومخرجها تلك الرصاصة التي كانت السبب في فناء جسد الجد قد ظهرت في جسد الناطق المتقمص الحفيد.. فاذا لم يكن بوسعنا الشك بصحة الرواية, كيف يمكننا تبرير هذه الظاهرة مع العلم انه اذا كانت روح الحفيد هي ذاتها روح الجد فإن الجسد قد تغير وتبدل, وهل يمكن تقريب ذلك الى الفهم والمعقول عندما تعرف ان كثيرا ما نشاهد علامات فارقة تنتقل بالوراثة من السلف الى الخلف كالبقع الجلدية في الجسم او على الوجه او ما سوى ذلك من وجوه التشابه, سر من اسرار الطبيعة علمه عند الله. اما الواقعة الثالثة.. نيانا شيلالا ولدت في سيرت 1956م وعندما تجاوزت السنة الأولى من سنها اخذت تتكلم عن اب وام غير ابويها الحاضرين المعروفين وبعد السنة الثانية صرحت ان لها ابا واما وشقيقات يقيمون في تيلا عند هذا الحد استلم النفسانيون قضيتها وذهبوا بها الى تيلا حيث تعرفت الى اهلها القدامى ودلت عليهم غير ان الغريب في الامر انها كانت صبيا في عائلتها الاولى وهكذا يكون الصبي قد تقمص جسم الفتاة. من الوقائع التي يجب التوقف عندها ما هو مستغرب صعب التصديق على من لا يؤمن بالتقمص وهناك اشياء اخرى موضوع تساؤل تعلوها علامات استفهام كبيرة لأن الاراء بصددها كثيره ومتشعبة واحيانا متناقضة تناقضا يثير البلبلة, وصدق الله (ويسألونك عن الروح قل انما الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا) .. و(زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بل وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير) .