تقول: قبل سنوات وعندما حصلت على وظيفة مرموقة في مؤسسة علمية رائدة في مجتمع تقل فيه فرص عمل كهذه للمرأة نظرا لتشككه في قدراتها اعتبرته التحدي العظيم. تلك المؤسسة, التي كنت أعمل فيها كانت تعتمد على تبادل الخبرات, ورغم منافسة زملائي الرجال رشحني رئيس القسم لأكون في مقدمة وفد لاستقبال فريق أوروبي زائر وعلمنا في حينها ان مع الوفد عدداً من النساء مما جعلني أكثر حماسة للمشاركة أو بمعنى أدق للاستفادة من تجاربهن. * في إحدى الجولات الترفيهية وبعد جلسة حميمة حدث ما لم أتوقعه فلم تكن واحدة من هؤلاء النساء عالمة أو خبيرة وإنما كن زوجات للخبراء وربات بيوت عاديات تنازلت كل واحدة منهن باقتناع وبمساعدة المجتمع عن العمل من أجل القيام بواجباتها تجاه أبنائها وبيتها, فاستهجنت الفكرة. * بعد زواجي وانجابي لطفلي تبين لي أن ثمة تحدياً يواجهني وهو التوفيق بين طموحي العملي وطموحي كأم فصممت على الانسحاب من العمل عندما بدأت مشكلات طفلي الصغير تطاردني, ولم تكن جهود والدتي أو الخادمة كافية للقضاء على شعوري بالذنب. وبين شعوري بالتقصير وبين قوانين الخدمة المدنية وبين الحاجة المادية للأسرة رجعت إلى المقارنة بين وضعي كامرأة مستهلكة ومقسمة بين كل هذه الوظائف وبين مجتمع لا يحسب الأولويات بواقعية وبين أوضاع أولئك النسوة الغربيات اللاتي لم أتوقع أن يكن بهذا الشكل! قررت أن أعيد ترتيب أفكاري وأعيد تحديد مطالبي.