منذ الوهلة الاولى سارعت الامارات الى طلب عقد قمة عربية عاجلة للبت في احداث انتفاضة الاقصى الشريف واتخاذ موقف عربي صلب تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون على ايدي جنود الاحتلال, ومن مقر نقاهته امر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بأن تعمل الامارات وبأسرع وقت ممكن لتحريك الساحة العربية والدولية باتجاه ما يحدث في داخل الاراضي المحتلة لان قلب الوالد العظيم الذي احتضن قضايا امته وتحمل عناء جمع فرقتها وشاركها في ملماتها لا يهدأ الا باحقاق الحق والعدل ولا يؤمن الا بثوابت الوحدة الصادقة.. لهذا تتفاعل الامارات حكومة وشعباً ساعة بساعة من أجل نصرة الحق في فلسطين ورفع الظلم عن شعبها. ومن دعوة القلب الكبير إلى وحدة الصف العربي ولم شتات الفرقة وتوحيد الكلمة تنطلق اليوم دعوة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لتطالب المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بصفتهما راعيي عملية السلام في الشرق الأوسط لبذل المزيد من الجهد لدفع العملية السلمية والبحث عن الأسس الصحيحة للسلام وأن يكون الحل عادلا ضامنا لكافة الحقوق العربية المشروعة وفقا لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية. ويحيي سموه صمود المناضلين الشرفاء الذين رسموا صورا رائعة لتمسكهم بحقهم وعروبتهم ومقدساتهم. مطالبا العرب والمسلمين بالوقوف بشجاعة وحزم بجانب المناضلين الصامدين ودعمهم من أجل عزتنا وكرامتنا. إن الامارات حكومة وشعبا وهي تستصرخ المجتمع الدولي وراعيي السلام في الشرق الأوسط تطالب باحقاق الحق والعدل وتستنكر ما يحدث للأطفال والعزل من السلاح من جنود الاحتلال الغاشم. وإذ تسطر الامارات قيادة وشعبا هذه المواقف يوما بعد يوم فإنها تستشعر بقلب الأمة النازف ألما وفرقة وتدعوها إلى لم شتاتها, فما عاد هناك المزيد من الوقت لضياعه, وما عاد التردد ينفع في أحوال كهذه. ان الامارات وهي تقف إلى جانب المناضلين والمدافعين عن أولى القبلتين فإنها تصطف إلى جانب الحق منطلقة من مبدئها السامي وهو السلام العادل الذي لا ينتقص من الكرامة ولا يحيد عن المنطق الصحيح. إن ما يحدث في الأراضي المحتلة لا يرضي البشر مهما كانت اختلافاتهم العقائدية لان التعرض لحياة العزل وأرواحهم بهذا الاسلوب الهمجي لا يقبله دين ولا عرف ولا قانون. ترفع الامارات قيادة وشعبا هذا المطلب لكل الهيئات العالمية ولكل الشعوب المحبة للسلام أن تحق الحق وترفع الظلم عن المناضلين عنه. وترفع الامارات قيادة وشعبا إلى كل قادة الدول العربية مطلبها بعقد قمة تخرج بموقف عربي مشرف وقرارات موحدة صلبة تعيد للأمة هيبتها وتضامنها ومكانتها المحترمة بين الأمم. إننا من هذه الأرض نرفع للعالم طلب السلام العادل لا سواه.