بينما تزداد معاناة افراد الاسر العربية في الاراضي المحتلة وفي قطاع غزة ومناطق اخرى كثيرة في العالم العربي مثل العراق والسودان وغيرها.. هل تجدي حملات الاغاثة الآنية التي تقوم بها البنوك والمؤسسات الخاصة؟ بداية هناك حقيقة مفزعة هي ان معدلات الفقر والعوز في عالمنا العربي في هذا الوقت قد وصلت الى مستويات لا يتصورها العقل! قديما كانت هناك روح تضامن حقيقية, واذكر اننا عندما كنا صغارا كانوا يجمعون التبرعات النقدية والعينية وحتى المعنوية وكنا نعرف انها من واجباتنا القومية تجاه أسرنا العربية التي تمثل (اسر الصمود) حتى شمل اسرا من دول كالصومال واريتريا. اننا كثيرا ما نشاهد اليوم اشكالا من معاناة الاسرة العربية من فقد عائلها وسوء أحوال افرادها الصحية والتعليمية ومعاناة اطفالها, وما تؤكده الاحصاءات من ان اكثر من 40% من مجمل الشعوب العربية تعيش تحت خط الفقر. هل يعقل ان تكون هناك مشروعات بنوك عربية للفقراء تحت مظلة الامم المتحدة كالبنك الذي سيولد قريبا في لبنان! من العيب ان نمارس واجبنا نحن الاغنياء تجاه الاسرة العربية تحت مظلة هذه الهيئة وبإذنها ولا نمارسه كمشروع مستقل قومي دائم, هذا ما ذكرتني به حملة جمع التبرعات الحماسية الآنية الاخيرة التي لا تخرج عن اطار المجاملة.