الوفر ولا الهدر في اي ميزانية اتحادية توضع لصالح التنمية والرقى بمستوى الخدمات التي تقدم للجمهور المستهدف في اي قطاع كان. لا شك أن المؤسسة الاتحادية عندما تضع موازناتها المالية فهي تهدف الى تلبية طموحات الخطة التي على ضوئها تم ضبط المبالغ المطلوبة لوقت التنفيذ. فعندما توفر وزارة الصحة بالادارة رقم (1) مبلغا قدره 33 مليون درهم من ميزانية العام الماضي, كيف يمكن لنا اعتبار هذا الوفر ايجابيا اذا كان سببا مباشرا لعرقلة الخطط التي تحتاج الى استيعاب متطلباتها في العام ذاته وانه في حال تحويلها او تحميلها على الخطط المقبلة فلابد ان ما يتم تحقيقه بسبب التأجيل لا يتناسب مع الواقع الفعلي لادارة الميزانية الحقيقية ولا نقول المتوقعة, وهذا يعني بعد وضع الاصابع على موضع الحاجة مباشرة. ماذا يعني وفر مبلغ 33 مليون درهم؟ او ماذا ينتج في الميدان جراء هذا الاجراء؟ والجواب يأتينا من الاجراء ذاته. فالأثر يظهر فورا في وجود وظائف قيادية شاغرة لم يتم التعيين عليها لسنوات طويلة الى جانب الاستقالات وانهاء الخدمات وما يتم استحداثها ضمن ميزانية كل عام على حدة. وسد هذه النواقص السنوية لا يتم بسهولة ايضا مع وجود المال اللازم لذلك وبوفرة تامة لأن الاجراءات البيروقراطية تخنق مسارات التعيين الجديدة والتي تمتد الى شهور اخرى في اروقة الخدمة المدنية ودائرة شئون الموظفين وغيرها من الجهات اللصيقة بمتابعة شئون الافراد في كافة المؤسسات الاتحادية حتى يضيق الوقت ويتداخل ضمن الموسم الجديد لاعداد الخطط الجديدة للميزانيات المقبلة وهكذا دواليك, تقوم الخطط ذاتيا بنحت اهدافها, حتى يصل حال بعض المؤسسات الى مكانك قف ولا نقول سر. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae