تحديد 21 الجاري موعدا للقمة العربية قرار صائب وينسجم مع دعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالاسراع بعقدها لتدارس التطورات المتسارعة التي تشهدها الاراضي المحتلة, والخروج بموقف عربي يعيد للأمة العربية مكانتها ويظهر موقفها الموحد وتضامنها التام مع الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف الخطيرة. ان القمة العربية المرتقبة تدعم الشعب الفلسطيني في نضاله وكفاحه لتحرير ارضه واسترجاع حقوقه المسلوبة وتعزز في الوقت ذاته التضامن العربي, وانعقادها يجسد ارادة قوية للقادة العرب في مساندتهم للمناضلين الفلسطينيين في مواجهة الحملة العسكرية الاسرائيلية التي تهدد امن واستقرار المنطقة ككل وتعصف بمستقبل السلام العادل والشامل. ان القمة العربية مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى لاتخاذ قرار موحد يضع حدا للتعنت الاسرائيلي وعملياته الاستفزازية وانتهاكاته لأبسط الحقوق الانسانية. وعلى القادة ان يخرجوا بقرار عربي قوي وموحد يلزم اسرائيل بالرضوخ للشرعية الدولية والكف عن المجازر والاعتداءات, وهذا القرار يتطلب استخدام كل السبل الممكنة حتى ولو استدعى ذلك اللجوء الى القوة وهي اللغة التي تعترف بها وتعرفها اسرائيل جيدا. لقد قال الشعب الفلسطيني كلمته امام مرأى ومسمع من العالم الذي ادان واستنكر الهمجية الاسرائيلية في مواجهة حملة الحجارة, حيث استخدمت قوات الكيان الرصاص والصواريخ ولكن الغضب الشعبي الفلسطيني لم يتراجع بل زاد اكثر وسيستمر حتى يعيد حقوقه المسلوبة.. وما احوجه اليوم الى دعم ومساندة عربية لانتفاضته الجديدة وهو ما نأمله من قمة الآمال المرتقبة, لعل وعسى ان تكبح جماح اسرائيل واستفزازاتها العدوانية.