عنوان فعاليات المؤتمر العام التاسع لاتحاد الصحفيين العرب يطالب بـ (صحافة عربية حرة ومسئولة بلا ضغوط) , وهذا بالفعل هو مطلب الصحافة العربية منذ انشائها في كل دولة على حدة. المؤتمر الذي سيعقد في الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري في عمّان بمشاركة 125 شخصية اعلامية عربية ومحلية, يسعى إلى اقرار مشروع قانون صحافة عربية موحدة بحيث يكون هذا المشروع بديلا لقوانين المطبوعات والنشر في الدول العربية الأعضاء في الاتحاد. الصحافة الحرة والمسئولة بطبيعتها تتعرض لأنواع من الضغوط التي قد لا تتعلق بطبيعة المهنة بقدر ما تتعلق بطبيعة الجمهور الذي يتابع ما ينشر ولا ينشر بدقة تعبر عن مصلحة ذاتية بعيدة عن الخدمة التي توفرها أمانة النشر لأي مجتمع يريد أن يرتقي بنفسه وينظر إلى الأمام دون الالتفات إلى جزئيات العمل اليومي للصحافة التي يراد لها أن تكون حرة. البدائل الجديدة أحيانا قد لا تكون طريقا لرفع الضغط عن الصحافة حتى تصل إلى درجة الحرية المسئولة, فوجود مشروع قانون صحافة عربية موحدة كبديل لما هو سائد من قوانين المطبوعات والنشر أقرب إلى محاولات الوحدة العربية في الأسواق المشتركة ورسوم الجمارك والعملات وما إلى ذلك من دعوات ما زالت بطيئة الخطى نحو القبول العام لها, فضلا عن رفض البعض لها جملة وتفصيلا. المؤتمرات من هذا القبيل سوف تمر على توصيات معهودة دائما ولا تصل إلى أيدي متخذي القرار في العالم العربي, فطرح الممكن ولو بشكل جزئي أفضل من وضع بديل مستقل عن كل القوانين المتشابهة وفق ما هو معمول به في كافة الأقطار العربية, فالصحافة كلما نالت حرية أكبر زادت القيود في أعناقها وتكسرت الأقلام من حولها, فلا توجد صحافة في العالم لا تواجه ضغوطا من قبل جماعات الضغط المعروفة في أرقى دول العالم. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae