الانتفاضة الفلسطينية الجديدة سواء توقفت او استمرت حضرت حقائق جديدة على ساحة الصراع العربي الاسرائيلي, واكدت بصورة قاطعة ان هذا الصراع بعيد عن الانتهاء, وان كل ما تم من قبل من اتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في العواصم الدولية والعربية كان حبرا على ورق.. وها هي الانتفاضة تؤكد للعالم اجمع ان كل هذه المعاهدات لم تقدم الحلول المنشودة للشعب الفلسطيني في تحقيق طموحاته العادلة. ان الانتفاضة الحالية اثبتت مدى ترابط الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وكذلك اعادت روح القومية العربية, فبها تعالت الاصوات والنداءات مطالبة بعقد قمة عربية لاتخاذ قرار جماعي يوقف اعتداءات اسرائيل وممارساتها الهمجية في حق شعب اعزل لا يملك سوء الحجر كسلاح في متناول يده, بينما يستخدم الاحتلال الصواريخ والدبابات المدمرة. كل هذا يتطلب الاسراع بعقد هذه القمة لأن الضرب على الحديد وهو ساخن يعود بنتائج افضل ولابد من الاستفادة من موجة التعاطف الدولي والعربي مع القضية الفلسطينية, وها هو العالم يشهد بالفظاعة الاسرائيلية حيث كشفتها وسائل الاعلام المرئية وادانها كل من رآها. ان الانتفاضة الحالية رسالة فلسطينية للعالم اجمع وتأكيد بأن الحق لا يضيع, وان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة, وان اسرائيل ليس بوسعها ان تبقى كقوة استعمارية الى ما لا نهاية لان الفلسطينيين لن يستسلموا مها طال بقاء الاحتلال في اراضيهم وانهم كلهم الشهيد محمد الدرة وسيواجهون شارون واتباعه بحجارتهم التي ارعبت دبابات العدو وصواريخه حتى ولو سالت دماؤهم الطاهرة الذكية لتروي ارض فلسطين مهد الانبياء حتى تحرر من الدنس ويعم السلام ربوعها وينعم الفلسطينيون بالعيش سعداء في ارضهم ويستردوا حقوقهم المسلوبة.