منذ ان حلقت الانترنت في سماء هذا العالم والمواقع تتبارى فيما بينها لتكون الاجمل والاكثر جذبا للزوار ليس بالشكل وانما بالمضمون الكثيف لتجعل من عنوانها بوابة لكل مبحر هاو ومتخصص, وما ساعد المواقع الاجنبية ان لديها رصيدا كبيرا من قواعد البيانات والمعلومات المخزنة الكترونياً, الامر الذي جعل من انطلاقاتها قوية راسخة وجاءت المواقع العربية تتلمس مكانها وسط هذا الكم الكبير والنوع المتميز وما لديه من بيئة فنية عالية, لتصتدم بهذه المنافسة غير المتكافئة. ولكن وبعد سنوات, بدأت المؤسسات الحكومية والمنظمات الأهلية والتجارية, وكذلك الاعلامية والشخصية باطلاق مواقعها, ومن كانت لهم الريادة في هذا المجال, يجدر بنا تحيتهم وشكرهم, ولكن ليس صعبا ان نطلق مواقعنا ولكن من الصعب ان نحافظ عليها حيوية محدثه على مدار الساعة او اليوم. ولأن هذا يحتاج الى قوى بشرية وافراد يمتازون بالدأب والبحث العلمي المستمرين, العنصر الذي لا يتوفر الا بالمؤسسات الحكومية والكبيرة منها, فقد حدا بالعديد من المواقع بالتوقف والدخول في حالة الجمود. ولكن بعض المواقع الشخصية او الاعلامية المستحدثة, فإنها تحايلت على هذه المعضلة بأن بدأت باجترار نفسها وسرقة جهود غيرها من المواقع الضخمة ودون الاشارة الى المصدر. وبذلك اغنت موقعها بجهود الاخرين دون عناء الابداع والتجديد اللذين يتطلبان جهدا وتكاليف مادية. ولذلك فإننا نجد ثمة تشابه كبير بين هذه المواقع الطفيلية التي لا تحسن التعامل مع المعلومة وانما يتم بعثرتها وتشويهها احيانا اذا لم يحسن سارق المعلومة عملية نسخها بسبب اختلافات مواصفات فنية معينة. لذا يكفينا هذا الاجترار في المواقع وهذا التشابه لأن ذلك يجعلنا نتقدم نحو الخلف فقط, بينما الاخرون يبدعون ويتقدمون. وكلمة حق تقال تجاه المؤسسات التي تمنح الجوائز النقدية التشجيعية لأفضل المواقع العربية من حيث الجوانب الفنية والتصميم والمضمون الموضوعي لهذه المواقع, الامر الذي يدعو الى التفاؤل وحث العديد من الطاقات على الابداع والتطوير. han@albayan.co.ae