كل ما تعلمته في المدرسة من القيم اكتشفت انه عاجز عن الوفاء بمتطلبات هذا الجيل من الأطفال الذين لا وقت عندهم للالتزام به أو حتى لسماعه, في الوقت الذي لا يملون فيه من الجلوس أمام شاشات التلفزيون والكمبيوتر لمشاهدة أفلام الكرتون أو الاستمتاع بألعاب الفيديو بكل أنواعها العادية والعنيفة. خلال اسبوعين فقط بدأ أطفالي يتكلمون عن البوكيمون, أسماء غريبة (بيكاشو) البطل و(ميستي) البطلة التي طلب مني أولادي أن أنجب لهم بنتا مثلها ليسموها بنفس الاسم, فأدركت ان عدوى البوكيمون قد انتقلت إلى بيتنا بلا سابق إنذار واستحوذت على تفكير أبنائي ووقتهم. ثم اجتاحت الأسواق حمى منتجات البوكيمون, الشنط المدرسية, الطوابع, البطاقات, الميداليات, الملابس, الأحذية, الأدوات المدرسية والاكسسوارات. المهم ان أسعارها غير معقولة كذلك وهو ما يشير جيدا إلى استغلال التجار لهذه الظاهرة واستثمارها على النحو الذي يحقق الربح خاصة واننا جميعا مهووسون بها حتى الكبار ولا أخفي عليكم ان امرأة استوقفت أطفالي وسألتهم عن مكان بيع قمصانهم التي تحمل صور البوكيمون لان أطفالها مغرمون بهذه المخلوقات!... إن أطفالنا يرفضون الحوار معنا ولا يرفضونه مع هذه الأشياء. أم عبدالله ... ما الذي يجده أطفالنا في أفلام الكرتون وألعاب الفيديو ولا يجدونه عندنا؟