أتابع منذ مدة بدافع الفضول لا غير الصفحات التي تنشرها بعض المجلات المحلية الاجتماعية النسائية تحت عناوين مختلفة مثل (رأسان في الحلال) أو (شريك العمر) أو (النصف الثاني), واعيد وأُكرر ان تلك المتابعة لم تكن إلا بداعي الفضول لا غير حتى لا يصطاد اصحاب النفوس الضعيفة في المياه العكرة لأحلل لماذا يلجأ سواء الرجل أو المرأة إلى مثل تلك الصفحات لجمع شملهما واكمال نصف دينهما أو الحصول على شريك العمر أو شريكته. ولقد خرجت بعدة مفارقات لطيفة احببت ان اشارك القراء فيها لطرفتها وغرابتها, فعادة ما يضع طالب أو طالبة القرب مواصفات خاصة للشريك المرغوب.. وقد تمركزت طلبات الرجال في المواصفات: المرأة البيضاء فلا عزاء للسمراوات ويبدو أن السوق سوق البيضاوات الآن, واجمع الرجال طالبو الزواج من الخليجيات على الاقامة في بلد الزوجة أو أن تكون موظفة على اقل تقدير اذا كانت عربية على أن يقيم معها في البلد الذي تعمل فيه أو ان تكون قادرة على المشاركة في النفقات وكان البعض أكثر وضوحا حيث طلبها خليجية ثرية أو سيدة اعمال ولو كان هو لديه (دستة) من الاطفال ومتزوجاً مرتين من قبل, ويبدو أن الحصول على تأشيرة لدخول الدول الخليجية ليس بالسهولة التي نعتقد حتى يطلب اولئك الرجال الذهاب اليها عن طريق زوجات المجلات, ولا يهم لديهم إن كانت أرملة أو مطلقة أو آنسة ولو كان الشرع يبيح زواج المتزوجة لما توانوا عن ذلك كما يبدو. وقد وصل الحال بأحدهم بأنه ليس لديه مانع من الزواج بأية امرأة ولو كانت كسيحة, المهم أن تكون قادرة على الانفاق عليه, وطلب احدهم ان تكون المرأة المطلوبة عاقراً وان تقبل به مع اولاده الخمسة, والآخر ذو الاربعة والعشرون عاما لم يكن لديه مانع من الزواج من ذات الخمسة والخمسين عاما. أما طالبات الزواج فبعد بحثهن عن شروط المعاملة بالحسنى والاحترام وتقدير المرأة واعباء الحياة الزوجية اشترطن بوجه خاص الوسامة والاقامة في بلد الزوج اذا كان خليجياً وهذا كان الطلب المشترك مع الرجال أيضاً وقد حدد بعضهن الدول المطلوبة مثل اوروبا أو كندا وامريكا, المهم ان تترك بلدها وتقيم معه مع اشتراط يسر الحال والمقصود بالطبع الناحية المادية, واشترط البعض منهن الثقافة والحصول على الشهادة الجامعية بالرغم من انهن صاحبات تعليم ابتدائي أو اعدادي كما ذكرن, وليس المهم لديهن ايضاً إن كان مطلقاً أو ارملاً أو اعزب ولو كان متزوجاً ايضا فلا مانع فالمهم الستر, وبصراحة تجنبت ذكر الجنسيات حتى ابتعد أن أية حساسية بالرغم من مدلوليتها شديدة المعنى. فأعزائي راغبات وراغبي الزواج لا تتعبوا انفسكم, فما كانت تقوم به الخاطبة اصبحت تقوم به المجلات مع دعواتي الشخصية للجميع بالتوفيق والزواج السعيد والرفاه والبنين والاستقرار. وكل رأسين يجتمعان في الحلال والقراء بخير.