يهرول أولياء الأمور مع بداية كل عام دراسي متجدد إلى البحث عن المدرسة الخاصة التي تلبي احتياجات الأبناء, وفي الطريق إلى مدرسة معينة تكثر أقاويل الجمهور الذي جرب الصح والخطأ كما شاهده وعاينه, وكل صاحب تجربة من حقه أن يثني على مدرسة ويقدح في أخرى وفق ما واجه من ميزات أو سلبيات قد لا تكون كذلك عند الآخرين. من هذه العملية السريعة نخرج بانطباع عام عن وجود فروقات جوهرية بين المدارس الحكومية والخاصة وبما اننا نتحدث عن الخاصة وهي التي تنطق بلغة المال أولا فإن الخدمة لمستهلك هذا النوع من التعليم يجب أن تكون متميزة وإلا انتفت لديها الغاية من انشائها, فهناك من يعوّل على قوة اللغة الانجليزية وآخر على الأنشطة والمهارات المتنوعة التي يكتسبها الطالب وان كانت بثمن مدفوع مسبقا, وثالث يذهب به الاهتمام إلى الاسلوب التربوي المختلف في العملية التعليمية سواء أكانت مقتبسة من الأنظمة الغربية أو فيها نوع من الابداع نظرا لتراكم الخبرات في هذا المجال. ولا نريد أن نحصر أنفسنا في هذه الدائرة من اختلاف الجمهور في اختياراتهم لان هدفنا هو التأكيد ان اللجوء إلى المدارس الخاصة له أكثر من دافع قد يقنع البعض ولا يقنع الآخر. وبما ان جمهور هذه المدارس الأجنبية منها والعربية يمكن وصفه بالغفير وبمئات الآلاف, فإن الخوف كل الخوف ان يتغلب المفهوم التجاري الاستهلاكي البحت على الهم التعليمي والتربوي. فطلاب الربح السريع كثر والمغريات الاعلانية أكثر ومن يصيبه الغبن الفاحش من خلال التجربة يضيع من عمر أبنائه سنوات دراسية صعبة في تنقلاتهم من مدرسة إلى أخرى, فهم التعليم في الدولة يرتبط بالأمن القومي وهو من واجبات وزارة التربية والتعليم الذي لا يجوز التفريط به مهما كانت قوة بعض المدارس الخاصة في رفض التعليمات أو المماطلة في تنفيذها. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae