لا يمكن لنا أن نهمس على الورق ولكننا نتكلم بصوت مرتفع. وبداية نحن نقول إن التواصل مع واقع المرأة هو التواصل مع واقع شديد الحساسية يستحق من أجله الحوار أن يكون قويا مسموعا, لا لشيء إلا لانه وعلى الرغم من كل شيء ما زال هناك الكثير ممن يتجنبون الخوض فيه سواء أكانوا من الرجال أم من النساء وللأسف. وهذا هو ما يفتح الباب أمام السؤال: لماذا يريده البعض أن يكون مغلقا؟ وغيره الكثير من الأسئلة (الحوار) التي نتمنى أن يثيرها القارئ في زاوية للنساء فقط عبر هذا الحوار اليومي القصير دون أن نقتصر في تصورنا على أن ما تعنيه زاوية للنساء فقط هو الفهم الضيق لما يمكن أن يتم طرحه من جانب واحد. وعموما فأنا لا أنكر انها مباغتة أن أقوم بكتابة هذه الزاوية ومباغتة جميلة من المسئولين في (البيان) ومن زميلي بوغانم الذي ساهم بحواراته اليومية الجادة في توجيه الحوار في الزاوية لان يكون ضروريا وأن يستمر. وهي دعوة أيضا لأن يأخذ بعدا أكثر واقعية لا يقتصر على فئة أو مستوى تعليمي أو ثقافي معين أو جانب من الجوانب. وعلى الرغم من ان الأخ بوغانم الذي نبارك له اليوم عموده الجديد (آخر كلام) يشعر بالحزن على توقفه عن الكتابة في زاوية للنساء فقط, إلا انه وبصراحة قد ترك الملعب وهو في موقف يحسد عليه. أحد المواقف الصعبة التي وجدت نفسي متورطة فيها هذا الصباح هو أن أبدأ وألا تكون البداية من الصفر, فالقضية التي فجرها بوغانم, سامحه الله, يوم أمس بتعليقه على إحدى الأخوات التي تسأل عن دور المرأة في المجتمع العربي بنبرة يشوبها اليأس جعلتني أحس بأن الكرة قد قذفت في ملعبنا نحن النساء بقوة, وأن على الواحدة منا أن تردها بقوة أيضا. ولذلك أتساءل: هل أحسنا ـ نحن النساء ـ اقتناص الفرص؟ لن أذكر بالمحاولات الاستثنائية التي تبذلها المرأة الكويتية للحصول على حقوقها السياسية ولا بالمكاسب التي حصلت عليها المرأة العمانية في مجلس الشورى ولا المرأة البحرينية صاحبة الباع الطويل في الحركة النسائية العربية. وما أريده فقط هو التنويه إلى دعوة صاحب السمو رئيس الدولة ودعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ودعوة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام للمرأة بالمبادرة بلعب دور أكثر أهمية في مجتمع الامارات.