لا نريد أن يسيطر على التعليم الخاص بالدولة نوع مزمن من المزاج الاستهلاكي الذي يسود قضية التعامل مع عمليات البيع والشراء في الاسواق العامة, وذلك حتى نجنب التربية ونبعدها عن مقارنة تطوير التعليم بتطوير (مصنع بسكويت) ولا نحبذ أن يأتي يوم يمضي فيه قطار التعليم الخاص في جزيرة معزولة وخاصة بها, وكأنه يسبح في تيار آخر بعيدا أو مضاداً للثوابت التربوية للتعليم العام. وحادثة سحب كتاب (ازهار الشر) من المدرسة الفرنسية في أبوظبي التي تحث على الشذوذ الجنسي وبشكل صريح وهي وان تم احتواؤها والتوصية باستبداله فورا ومن ثم اعتذار السفارة الفرنسية عن هذا الخطأ غير المقصود, ففي هذا التصرف السريع والمتتابع مؤشر واضح على أن الجاليات التي تعيش في مجتمعنا مدركة بالطبع البدهية الخاصة بأن لمجتمع الامارات خصوصيات لا يجب اختراقها سواء ما يتعلق بالقيم الاسلامية التي يؤصلها الاسلام, الدين الرسمي للدولة, أو العادات والتقاليد التي تحافظ على منظومة القيم لدى جميع افراد المجتمع. التعليم الخاص جزء لصيق بالمسار العام للتعليم بالدولة, ومظلة وزارة التربية والتعليم والشباب هي التي تصون وتقي المجتمع من سلبيات الخروقات التي تحدث سواء ما يتعلق بالمناهج في تفاصيلها أو السلوكيات التي تشيع بين أفراد الجاليات الذين لهم ما يمسهم ويمت اليهم ولكن لا نريد لابنائنا التأثر بها لأن في أسلوب التربية الخاص بهذا القطاع من التعليم جذباً وإغراء غير مباشر للتعود على الكثير مما يناسب الأجانب, فسياسة التعليم العام بخطوطها العريضة التي تضع الموازين التربوية التي تسود الجو العام للتعليم في مختلف الميادين هي التي تضبط الموازين التي يجب الالتزام بها من قبل الجميع. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae