لن نتحدث عن الرياضة وحدها في عالمنا العربي ولن نتحدث عن الرياضة عندنا في الامارات ولا عن الرياضة العالمية لان هذه الأمور كلها ستستدرجنا إلى الحديث عن المقارنات التي ترد كل يوم تقريبا منذ بدء دورة الألعاب الأولمبية بسيدني. المقارنة بيننا وبينهم وكأن الرياضة هي المقياس الوحيد. سنستفسر اليوم عن لاعباتنا العربيات الكبار, فقد افتقدنا وجودهن هناك رغم فوز لاعبة جزائرية أمس بميدالية ذهبية في رياضة الجري. وبينما أخذت تتوالى علينا صور اللاعبات الأمريكيات والأوروبيات والافريقيات والآسيويات المتآنقات المتألقات وهن يحصدن الميداليات أشكالا وألوانا جنباً إلى جنب مع اخوانهن اللاعبين الرجال وكأن لسان حال دولهن يقول هذه لاعباتنا تدل علينا, فإن أسماء لاعبات عربيات تعد على الأصابع ظهرت ثم اختفت فجأة بأسرع من سرعة الصوت. لا أحد ينكر أن هذه هي أيضا حال اللاعبين الرجال العرب الذين لم يحصدوا سوى فضية واحدة ولكننا كنا سنفخر لو كانت للمرأة العربية مشاركة واضحة لا تحمل على الارتياب. ترى هل لدينا رياضيات عربيات؟ لا ندري إن كانت هناك قوانين صارمة تعرقل مشاركة المرأة العربية حتى في رياضات لا تحتاج فيها إلى ارتداء ما ترتديه اللاعبات الأجنبيات, سواء أكانت قوانين موضوعة من قبل اللجنة الأولمبية أم من قبل الدول العربية نفسها. أم انه حال التخلف الذي جعلنا ننظر إلى الرياضة بدونية؟ هل يفترض فينا أن نكون متخلفين دائما عن الآخرين في كل شيء من التعليم إلى الصحة إلى الاعلام إلى الزراعة إلى الصناعة إلى الكهرباء إلى الماء إلى الرياضة إلى المرأة.