سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي .. شكراً من الأعماق على وقفتك الرائعة. سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الاعلام .. شكراً على كل ما بذلت. معالي مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية .. شكراً لانك كنت متفهما بشكل رائع. في هذا اليوم, يحق لكل صحفيي الامارات أن يتنفسوا الصعداء بعد انتظار دام طويلا, وربما أكثر من اللازم, لكن الحلم عانق الواقع أخيرا, فقد أحرز الجهد والأمل ركيزة أخرى في بنيان العمل الصحفي, كان طموحا فصار واقعا مشهرا باسم (جمعية الصحفيين) . وباشهار الجمعية رسميا من قبل الجهات الرسمية, ينغلق باب التأويلات الذي انفتح على اتساعه في الأشهر الماضية وأبينا الدخول نهائيا في دهاليزه, لنعبر بوابة الأمل بانجاز يملأ الأرواح بهجة, ويضيف إلى انجازات هذه الدولة وأبنائها شهادة أخرى بأنهم على قدر التحديات, وبأنهم يستحقون تماما كل ما يسعون إليه طالما كانوا على وعي تام بأبعاده ومتطلباته ونتائجه. اليوم وبعد الاشهار, نقفز خطوة واسعة وبعيدة في طريق الألف ميل, ومع انها كانت الخطوة الأصعب والتي استحثت فينا كل مخزون اللياقة والصبر, إلا انها أنجزت على أفضل ما يرام, ما يجعلنا نقول باطمئنان ان اشهار جمعية للصحفيين في الدولة هو بشكل أو بآخر انجاز تاريخي.. وليبتسم من كان في نفسه شيء من الشك. وبولادة جمعية الصحفيين, يدخل العمل الصحفي في الدولة مرحلة جديدة تحتاج إلى الكثير من الترابط بين مؤسسات العمل الصحفي ووزارة الاعلام والجمعية, كما تحتاج إلى الكثير من اليقظة والوعي من قبل الاخوة الصحفيين.. لا نحتاج لمواعظ ولن ندبج خطابات كرنفالية, ولكننا أصبحنا في مواجهة حقيقية مع المجتمع ومع أبجديات وأخلاقيات المهنة, ومع مؤسسات المجتمع جميعها, ومع حقائق الواقع وما تفرزه الأحداث. وبكل الموضوعية, ودون أن نقلل من أهمية وحساسية أي عمل وأي جمعية, فكلنا متفقون ـ أو هكذا نعتقد ـ بأن للعمل الصحفي حساسيته الخاصة, وأهميته القصوى, فهو أولا وأخيرا سلاح خطير وفاعل في المجتمع, وفي تشكيل الرأي العام والتأثير فيه ومخاطبته وتبني قضاياه, بحيادية وموضوعية وحرص, دون أن يعني ذلك تحاملا على جهة أو تشهيرا بشخص أو اعتداء على حقوق أحد, فحتى حرية الصحافة التي يتحدث عنها الجميع تقف بانحناء محترم أمام وثيقة حقوق الإنسان الصادرة عام 1948 عن الأمم المتحدة. أهم ما تحتاجه الجمعية وهي تعمل لتشد هذا الجسد الصحفي حول نقطة محورية تتمثل في اعتبارها مرآة الواقع وصوت المجتمع, دعم وزارة الاعلام كجهة صاحبة الاختصاص الأول بأمر الصحافة, والدعم أول ما يتمثل ـ قبل الأموال والموارد ـ في الشفافية والثقة والحوار المفتوح على كل الآفاق والاتجاهات ... بعيدا عن السلطة التقليدية الرقابية لوزارات الاعلام والتي نادى وزير الاعلام بنفسه ذات يوم بضرورة الخلاص منها. أخيرا.. جمعية الصحفيين, ليست مسئولية العاملين في ميدان الصحافة فقط إنها مسئولية المجتمع بأكمله.. حفظا ودعما وتوجيها.