تناولنا في هذه الزاوية ـ وتحديدا يوم الثلاثاء الماضي ـ موضوع قروض الاسكان الحكومية, وبعض الرسوم التي تفرضها بعض الجهات على عمليات الشراء الخاصة بالبيوت الجاهزة أو غير المستكملة والتوسعة والترميم. ولم أتطرق لجهة محددة ضمن نطاق امارة بعينها, وان كنت اعلم بحكم اتصالات أصحاب الشأن الجهات التي تتقاضى تلك الرسوم من اولئك الشباب المنتفعين ببرامج الاسكان الحكومية. واذ نطرح موضوع الاسكان, وضرورة تكاتف كل جهات ومؤسسات المجتمع لتحقيق أهداف هذه البرامج الحكومية الرائدة, فاننا لا نبتغي سوى وضع لبنة أخرى في هذا البناء الهادف, والتخفيف عن كاهل الشباب المواطن ليحظى بحقه المشروع في السكن المناسب دون عراقيل أو اعباء اضافية. من هذا المنطلق كان تفاعل (دائرة الاراضي والاملاك) في حكومة دبي ايجابيا حيث جاءتنا منهم هذه الرسالة كرد توضيحي على ما جاء في العمود المذكور.. وأنا أنشرها كاملة كما وردتني: (بالاشارة إلى المقال المنشور في جريدة (البيان) بزاوية (ابجديات) في تاريخ 26/9/2000, بداية نوجه الشكر للأخت الكريمة صاحبة المقال على حسن اختيارها للموضوع واسلوب الطرح, نظراً لأهمية توفير السكن الملائم للمواطنين دون عوائق, وعدم فرض أي رسوم تتعارض مع الأهداف المرسومة. ونوضح هنا أن حكومة دبي, وبأوامر من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, الصادرة الى دائرة الاراضي والاملاك بدبي تناولت هذا الموضوع, وأعفت المواطنين المنتفعين من برامج الاسكان والحاصلين على القروض من رسوم الرهن ورسوم الشراء الخاصة بالبيوت الجاهزة والتوسعة والترميم. والدائرة تطبق وتنفذ هذه الاوامر السامية منذ اصدارها عقب انشاء برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي عام 1993, ولاتزال الى يومنا هذا, بالاضافة الى تقديم خدمات الاستفسار وغيرها المتعلقة بهذا الشأن مجاناً) . هذا نص رسالة الدائرة, التي نقدرها ونعلم أنها من الجهات التي لا تتقاضى رسوماً كالتي تحدثنا عنها, ونحن لم نذكرها, ولكننا كنا نشير الى جهات اخرى تتقاضى هذه الرسوم بالفعل, وتمنينا أن يأتينا منهم بعض الردود أو التطمين, لكن شيئاً من ذلك لم يحدث, ومع ذلك فنحن نأمل دائما في استصدار قوانين مشابهة في بقية الامارات لمصلحة اولئك الشباب. تجاوب دائرة الاراضي والاملاك في حكومة دبي نموذج نسعد به عندما نطرح قضايا الوطن والمواطن لما فيه المصلحة العامة, ونأمل في تجاوب سريع ومشابه من قبل اي مسئول وأي دائرة أو مؤسسة حتى تتضح الصورة, ويظل نهر المعلومات جارياً ونقياً بين افراد المجتمع, بعيداً عن المعلومات الخاطئة والمضللة والشائعات المدمرة, وكذلك بعيداً عن تهمتي التشويه واثارة الرأي العام ضد مؤسسات المجتمع, التي يحلو لبعض المسئولين اتهام الصحافة والصحفيين بها, وان كنا لا ننكر على بعض الصحفيين نوازعهم الخاصة لكنها يجب ألا تتحول الى تهمة مجانية يلقيها المسئول في أول لقاء صحفي له, دون ان يكون قد كلف نفسه عناء التواصل مع الصحافة أو الاجابة عن تساؤلات الصحفيين. مرة اخرى شكراً لكل صاحب مسئولية لديه هذا الاستعداد للحوار وحسن تقبل الرأي والرد عليه.