يحرص المسئولون في الدولة على مواكبة التطور والمناداة بحياة تعليمية وتربوية فعالة تصب في قناة البناء الوطني والتسلح برجال اقوياء في عقولهم وابدانهم, والطالب كان وسيبقى المحرك الاساسي لنهضة البلاد. واذا ما سلمنا بهذا الحرص المتواصل من المسئولين فحري بنا الا ننسى الجانب الغذائي في شقيه الترشيدي والتطبيقي. انما ورغم كل الجهود المشكورة, هناك اشياء كثيرة تحصل داخل اسوار المدارس وتعيق العملية التعليمية بتأثيرها على ابنائنا.. وانطلاقا من مبدأ (العقل السليم في الجسم السليم) ودعواتنا في المناهج الدراسية ان نكون ملتزمين ومنضبطين وان نعالج اخطاءنا بشجاعة ومسئولية, نتوقف اليوم هنا عند ندوات او استراحات المدارس حيث يطلب ابناؤنا بعض المأكولات السريعة او المسلية, تلك المقاصف التي هي بشكل عام في وضع لا يسر على الاطلاق, ولا توجد اي بادرة حتى الان نحو معالجة وضعها حتى ونحن نبدأ عاما دراسيا جديدا, كان يفضل الا نبدأه قبل ان نجد الحلول الناجحة والناجعة لكل المشاكل التي نعد فيها عاما بعد عام وعقب كل حادثة تسمم غذائي, والتي من كثرتها تسممت معها مسامعنا حتى فقدنا السمع لأي حديث يرد فيه ذكر ندوات المدارس. ان اهتمام اصحاب المقاصف تلك منصب الآن على المكاسب المادية الهائلة التي يتم تحصيلها لتصرف على بعض الانشطة التي لا يغطيها بند المصروفات فيضغطون بذلك على ادارات المدارس, ولهذا السبب تأتي النتيجة دوما سيئة ومخجلة خاصة فيما يتعلق بمستوى اعداد وتحضير الوجبات. لابد من اعادة التأكيدات الوزارية على جميع المدارس بمنع بيع الاغذية المسماة (الخاوية) او (وجبات التسمين) , والتي تدر ذهبا فيما هي تفتقر للعناصر الغذاية المفيدة, ومن المحتمل ان تسبب اضرارا على المستوى البعيد وهي من قبيل (الفيشار) والشوكولاته والمشروبات الغازية المحتوية على الالوان الاصطناعية والمواد الحافظة, علما اننا نعلم طلابنا في مناهجهم الدراسية انها مضرة وعديمة المنفعة. القضية هذه مهمة الى درجة كبيرة, انها مسئولية الجميع.. مسئولية المدرسة والمعنيين باتخاذ القرار من جهة, ومسئولية البيت من جهة اخرى. فعلى المسئولين التأكيد على تطبيق التعليمات الوقائية بدقة, كيف لا والامر متعلق بصحة ابنائنا, وعلى الاهل كذلك ان يرشدوا اولادهم لمخاطر تلك الاغذية وتأثيرها على عقولهم واجسامهم.