الانتهاكات والاستفزازات الاسرائيلية المستمرة والمتعمدة للمسجد الاقصى بالقدس مرفوضة تماما, ولن يسمح اي عربي او اسلامي بها لان التلاعب بالمقدسات الاسلامية, او تدنيسها واهدار كرامتها عمل ينطوي على خطورة بالغة على عملية السلام ويهدد بتدميرها بالكامل. ان جولة الارهابي ارييل شارون في الحرم القدسي الشريف هي تحد واستفزاز ليس لمشاعر العرب فقط وانما للمسلمين جميعا في كل مكان, وهي لم تأت من فراغ بل جاءت منسجمة مع موقف الحكومة الاسرائيلية وادعاءات رئيسها ايهود باراك بأن القدس ستظل عاصمة لاسرائيل. لقد اشعل شارون نار الفتنة والحرب الدينية عن قصد وعمد, والدليل على ذلك مواجهات الغضب المستمرة لليوم الثاني على التوالي والتي اسقطت شهداء وعشرات الجرحى والمصابين برصاص العدو في الاشتباكات والمواجهات مع جنود الاحتلال.. لقد لقن الفلسطينيون شارون درسا لا ينساه في ساحة المسجد الاقصى وهبوا ببسالة لمنع السفاح من تدنيس الحرم ومحاولته الدخول للمسجد الاقصى واشعال النيران في القدس كما اشعلها من قبل في لبنان. ان ما يحدث الآن في الاراضي المحتلة نتيجة الاستفزازات الاسرائيلية أمر خطير ينذر بعواقب لا تحمد عقباها, وعلى اسرائيل الكف عن انتهاكاتها وان تنأى عن كل ما يعكر مسيرة السلام, وعلى الولايات المتحدة ان تتدخل بقوة لا ان تكون في موقف المتفرج وتترك الساحة لاسرائيل تصول وتجول دون رادع وإلا فإن الشعب الفلسطيني, ومن ورائه الامة العربية, لقادر على صد المعتدي ووقف انتهاكاته وتصرفاته العدوانية.