عاد الارهابي أرييل شارون الى الساحة مجددا ليمارس سلوكه الاجرامي البشع ضد المسلمين والعرب, وليعيد الى الاذهان, صورا من سجله الارهابي كسفاح محترف تربى على العنصرية الصهيونية, ويرتوي بدماء الضحايا الابرياء المدنيين من الشيوخ والنساء والاطفال. عاد شارون هذه المرة ليدنس ساحة المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين, وخطا بحذائه المدنس فوق أرضيات المسجد المبارك وكأنه يريد ان يجرع كل مسلم وكل عربي المهانة والعار, ويشعر الغيورون على مقدساتهم بالعجز والذل امام سطوة الغاصب الصهيوني. بالأمس دخل شارون الاقصى هذه المرة كزعيم لحزب الليكود الصهيوني المتطرف, محاطا بجوقة من آلاف جنود جيش الاحتلال الصهيوني, الذين كان وزيرا لهم ابان الغزو الاسرائيلي للبنان, حيث خطط واشرف على ابشع مذبحة للفلسطينيين في صبرا وشاتيلا ولم يحاكم حتى اليوم عن جرائمه, بفضل اوهام السلام الزائف والعاجز. دنس شارون الاقصى الطاهر وكأنه يريد ان يجسد مثلا لاتباعه من الصهاينة المتطرفين ويحل لهم حق تدنيس اقدس المقدسات الاسلامية ويؤكد بفعله ان الاقصى سيظل رهينة في يد اسرائيل. متغطرسا بأوهام القوة العسكرية دخل شارون الاقصى, الا انه لم يستطع قهر واختراق السلسلة البشرية التي حاولت منعه من القيادات الفلسطينية, إلا بعد اعتداء الجنود الاسرائيليين بالضرب عليهم, دون تفرقة بين قيادات في السلطة الفلسطينية او نواب عرب في الكنيست الاسرائيلي. ويكفي هؤلاء الغيورين الذين ما زال في عروقهم تسري دماء عربية حرة أنهم منعوا الارهابي شارون من الاقتراب من المنبر العمري الذي احرقه ارهابي صهيوني آخر عام 1969 في محاولة لاحراق الاقصى كله. ويكفي للفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال منذ 1948, ان يهب منهم نائب مثل الدهامشة ليصرخ في شارون اثناء تدنيسه الاقصى .. اخرج يا قاتل الاطفال والنساء.. اخرج يا صهيوني.. الاقصى لن يكون الا لنا. ألا يجب ان يتردد صدى الغضب على تدنيس الاقصى عالمنا العربي والاسلامي.