الأبوة, الأمومة, البنوة, أركان الأسرة عندما تتقاطع خطوطها ماذا نتوقع أن يحصل؟! هذه العلاقات الاجتماعية الرصينة والتي كانت في يوم مقدسة لا تمسها يد كائن من كان بدأت تنهار وتتكسر واحدة تلو الأخرى وبتشجيع صريح من ذات الأركان. خطوط شبكة النسيج الاجتماعي إذا دخلت في صراعات فإننا لا نجني سوى العنت والقسوة في القلب ثم السلاطة في اللسان ورفع الأيدي باللكمات بعد سيل الكلمات الفاحشة والجارحة في ذات الوقت. طالبان في المرحلة الثانوية يضربان والدهما على مرأى من أمهما, قضية اجتماعية مرفوعة علنا أمام النيابة العامة برأس الخيمة. في هذه القضية المثيرة تقف البنوة والأمومة ضد الأبوة أي ضد من كان السبب المباشر لنتاج الأمومة والأبوة ولكن الفارق ان حاصل جمع هذا الثالوث لم يكن في صالح الأسرة. ماذا بقي في أسرة يشتكي الأب ولديه بتهمة محاولة إذلاله وضربه علنا متى شاءا برضا تام وتشجيع حار وتصفيق حاد من الأم, فهل بقي في هذه الأسرة باقية؟! النيابة أوقفت الولدين وسعت إلى التصالح بين الأب وولديه بتقديم النصائح الضرورية لهم, إلا ان القضية أعمق بكثير من هذا الاجراء بسبب اهتزاز منزلة رب الأسرة أمام كل أفراد الأسرة وعلى رأسها الأم التي تعتبر بمثابة صمام الأمان المانع من الانفجار في وقت تشكو فيه الأسرة العربية من معضلات يصعب على الجبال حملها فحملها الإنسان الظلوم الجهول. هذه قضية من جملة قضايا كشف عنها الغطاء ورفع أمرها وعرض على الجمهور لعله يتدبر أمره ولا يقع في هذا المطب الاجتماعي الصعب, فسلامة أركان الأسرة الثلاثة من سلامة المجتمع ككل, ففي اهتزاز كل ركن على حدة كارثة فكيف إذا ما وصل الحريق إلى البقية الباقية؟! E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae