مسلسل التسمم الغذائي مازال مستمرا بين طلاب المدارس على الرغم من كل الجهود الحكومية المبذولة لوقاية ابنائنا الطلاب من الامراض التي تصيبهم نتيجة تناول الاطعمة الفاسدة, والتي لا سمح الله قد تؤدي لوفاة بعضهم نتيجة التلوث الكبير في بعض تلك الاطعمة. وما حدث اخيرا في ام القيوين من تسمم عشرات الطلاب وتوقع حالات اخرى كثيرة, نتيجة تناولهم وجبات غذائية حصلوا عليها من مدارسهم, ما هو الا حلقة من حلقات الاهمال المتواصل في اساليب الوقاية وحماية صحة ابنائنا الطلاب. وقد اتصل احد اولياء الامور يقول بأن تسمم ابنه حالة من عدة حالات اهمال ولا مبالاة من قبل اصحاب المقاصف في المدارس.. وبأنه اطلع شخصيا على الوضع المتردي لتلك المقاصف, فأحدهم استخدم احد البيوت غير المكيفة مخزنا للبضائع حيث لا تهوية ولا نظافة والمجال مفتوح امام تسرب الحشرات الضارة الناقلة للامراض, اضافة الى انه يخزن عصائر ومشروبات غازية تشارف صلاحيتها على الانتهاء, والتي يتخلص منها التجار عند ذلك ويبيعونها بنصف ثمنها بدلا من ان ترمى بعد شهر او شهرين, فأصبح شغله الشاغل ان يطوف مستودعات المدن بحثا عن هذا النوع من العصائر والمشروبات الرخيصة, على حساب صحة عقول ابنائنا واجسادهم. ولقد ادى عدم الاهتمام بهذه المقاصف وضعف الرقابة عليها, الى ان يسند احيانا اعداد وتحضير الوجبات الى عامل نظافة او حتى حلاق يقفل دكان حلاقته صباحا ليؤدي وظيفته داخل المدارس في تحضير وحشو السندوتشات ثم ينصرف الى دكانه بعد فسحة الافطار. وهناك تأكيدات عدة بأن بعض سندوتشات البيض والجبن وهي الوجبات السائدة والمتعارف عليها في كثير من المدارس تأتي وهي بائتة وتوزع باردة حيث يتم تحضيرها خارج المدرسة.. فأين تحضر, ومن قام بتحضيرها؟ متى يتم دراسة تكليف جهات متخصصة يسند اليها مسئولية اعداد الاطعمة والواجبات الغذائية في المدارس, وفق شروط صحية غذائية محددة وباشراف هيئة صحية اقتصادية, فليس هناك ما يعيق حصول طلابنا على وجبات غذائية سليمة ومفيدة.