اتساع دائرة الكسر العربي والاجنبي للحظر الجوي على العراق يبشر بقرب انهيار جدار الحصار المفروض على بغداد لأكثر من عشر سنوات وانتهاء العقوبات التي تركت آثارا سلبية ليس على العراق فقط وانما على المنطقة العربية ككل. ان الخطوة الفرنسية والروسية ومن بعدها الاردنية وما يتبعها من خطوات عربية مرتقبة هي مؤشر طيب وايذان بتآكل الحصار الجائر وضربة للولايات المتحدة التي تعارض اي محاولات لانهاء العقوبات, حيث سارعت بالإعلان عن قلقها الشديد وانزعاجها من خرق الحصار عبر تسيير رحلات جوية الى بغداد. ان الكرة الآن في الملعب العراقي, وعلى نظام بغداد ان يتوخى الحذر ويتجنب اي مواجهة مع الغرب وان يتعاون مع هذه الخطوات المتسارعة التي تحاول اخراج العراق من دائرة الحصار والوصول به الى بر الامان وهذا يتطلب من السلطات العراقية الابتعاد عن التهديدات والنأي عن الاستفزازات الغربية ومد يد العون للأشقاء العرب والاصدقاء الاجانب حتى يفك حصاره وينهي العقوبات بالالتزام بتنفيذ القرارات والابتعاد عن كل ما يعكر صفو المنطقة. نأمل ان تساهم هذه التحركات المتسارعة والتجاوب مع أزمة العراق الى انهاء مأساته وان يعود الى سابق عهده عضوا فاعلا في الجسد العربي ويتحقق التضامن الذي ننشده, وعلى نظام بغداد التجاوب مع هذه الخطوات وان يفهم هذه الاشارات فهما صحيحا حتى يبدأ رحلة العودة الى مكانه سابقا وينعم الجميع بالامن والامان والاستقرار.