لسنا الوحيدين في الوقاية من الوقوع في عملية الافساد تحت قشرة السياحة الرقيقة, فدول العالم كافة تشن حربا شعواء عن طريق كافة الاجهزة الامنية لعدم تأصيل التجارة بالنساء بدعوى خدمة السياح او غيرهم. ففي اليابان رفعت 15 مواطنة آسيوية دعوى قضائية امام محكمة اتحادية امريكية وطالبن طوكيو بدفع تعويضات وتقديم اعتذار رسمي عن اجبارهن على العمل كمحظيات لجنود الجيش الياباني في الثلاثينيات والاربعينيات. وتستحق الضحايا ـ بحسب المحامين ـ وقد تقدم بهن العمر ووهن الجسد الآن اعتذارا رسميا من اليابان التي كانت تستخدم تعبير (نساء السلوى) في محاولة للتخفيف من ابعاد مشكلة (الاستعباد الجنسي) لنساء الدول التي تحتلها طوكيو. والضحايا اصحاب الدعوى هن من كوريا والصين وتايوان والفلبين, وقلن في دعواهن ان (الحكومة اليابانية ادارت المئات من بيوت الرذيلة) او ما كانت تطلق عليه اسم (مراكز السلوى) التي عملت فيها نحو 200 ألف امرأة كن يتعرضن للضرب والاغتصاب ويعيشن في ظروف بائسة. هذا الاسلوب القذر لترويج بضاعة مستغلة حاجة السوق الى ترويج المحظور انسانيا قبل ان يكون دينيا لا يمكن ان نقره في مجتمعاتنا المحافظة, فمثال اليابان لا نريد له ان يتطور تحت اي شعار براق كان. ان الاخطاء التي ترتكب في هذا الصدد لابد من اخضاعها لكافة التشريعات القائمة بالدولة لاعطاء المزيد من جرعات الامان لكل انسان تطأ قدماه ارض الدولة عن طريق الابواب المفتوحة, واما من يستغل النوافذ ويقوم بالقفز من خلالها, حتى ولو كانت فرصة النجاة ضئيلة, فهو ما يسعى القائمون على امر هذه الحملة لسدها في اسرع وقت ممكن. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae