الحملة على أوكار الرذيلة التي خرجت من تحت عباءة بعض الشركات السياحية بعد كشف الغطاء عنها عندما بلغ سيلها الزبا ووصل السيف معها إلى ساحة العدل والقانون, لاقت صدى كبيرا لدى المسئولين في امارة رأس الخيمة لان في باطن هذه الحملة رفع لراية الفضيلة من الناحية الأخرى حيث تمضي بالمجتمع إلى بناء الحضارة, ومن سنن التاريخ الاجتماعي للكون ان حضارة أي مجتمع لا يكتب لها الاستمرارية في العطاء إلا إذا كانت الفضائل الأخلاقية جزءا مهما من دعائمها وإلا انهارت وانحطت. لذا لاقت توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ انطلاقتها بالأمس اشادة تامة من قبل المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة لانها كانت بدواعي الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع وحمايته من العابثين وقد بادرت حكومة رأس الخيمة بايقاف الشركات السياحية الضالعة في شبكة الرذيلة في بادرة حميدة. من هنا يمكن لنا التوصل إلى بعض الحقائق الكامنة في هذه الحملة الوقائية والمشددة في عملية الكشف التي ستستمر على هذا المنوال حتى يتحقق الهدف السامي من ورائها. يتضح من ذلك ان الدولة مع انفتاحها على الآخرين لا تريد أن تدخل إلى ساحة السياحة الجنسية التي تجد لها رواجا لدى بعض الدول التي تسخر الرقيق الأبيض من الداخل والمستورد لجذب الأفواج والآلاف المؤلفة وتحويل كافة المرافق السياحية من أجل هذا الغرض فحسب. ان بيننا وبين هذه الدول بوناًَ شاسعاً في كل جزئيات حياتنا الاجتماعية ابتداء من سياج الدين مرورا بالعروبة في قيمها وهي تشكل الوعاء الذي يدعم مقومات الحفاظ على بقائنا ويعلي من شأننا فلا نرضى بانتكاسة الآخرين طريقا ونهجا يسود مجتمعنا الآمن في سربه. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae