بعد سلسلة من التحذيرات باستخدام (الخيار المتاح) لمواجهة ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية اقدمت الولايات المتحدة اخيرا على اتخاذ قرار استخدام الاحتياطي الاستراتيجي للنفط, رغم حديثها ان الخطوة لا تستهدف الاسعار انما توفير الدفء للشعب الامريكي ابان الشتاء. فقد اعلنت واشنطن مؤخرا عن عزمها ضخ 30 مليون برميل نفط من الاحتياطي الى الاسواق على مدى 30 يوما عقب فشل جهود منظمة (اوبك) في هذا الصدد, وسوف يظهر تأثير القرار الامريكي على اسواق النفط ابتداء من اليوم الاثنين سلبا او ايجابا. القرار الامريكي له ابعاده الاقتصادية بالطبع رغم تجاهل الاعلان الامريكي لذلك, لكنه يحمل في الوقت ذاته بعدا سياسيا له ما بعده خصوصا اذا اعدنا للاذهان التصريحات والتهديدات التي صدرت من واشنطن في الفترة الماضية خصوصا عقب التهديدات التي وجهها نظام بغداد الى الكويت بسرقة النفط العراقي, والتي تحذر من خطر القيام بمحاولة اعتراف او تجفيف اسواق النفط خاصة من جانب العراق الذي يسعى لخلق حالة من عدم الاستقرار تتزامن مع قرب الانتخابات الامريكية الرئاسية. عودة الاستقرار لأسواق النفط خطوة تسعد المستهلكين وتعيد التوازن للاقتصاد العالمي, لكن المخاوف تظل قائمة من إقدام البعض على اتخاذ خطوات قد تجر المنطقة لتصعيد عسكري لا تحمد عقباه.