الرذيلة إذا ما تفشت وظهرت على السطح قصمت ظهر البنيان الاجتماعي الخاص بالأخلاق والقيم والعادات والتقاليد, وكل ما يدعم هذا الصرح من مبادئ تحافظ على النسق القيمي لأي مجتمع يسعى القائمون عليه لوقف انتشار هذا الفيروس الخبيث في عظامه. خطوة الضبط المحسوبة في القبض على شبكة كبيرة لممارسة الرذيلة جاءت لتكشف عن الوعي الكامن في نفوس كافة المسئولين في مجتمع الامارات والغيورين على عدم المساس بالثوابت التي تبقي على شريان الحياة الاجتماعية لكل أفراد المجتمع. وواضح من هذه الحملة الموفقة ان صبر رجال الأمن على هذه الشريحة المفسدة قد نفد ولم يعد هناك مزيد لمستزيد, فكان مما لابد منه وفقا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يمثل رجل الأمن الأول في دبي للقيام بما يمليه عليه الواجب الوطني في الحفاظ على أمن المجتمع وحمايته من العابثين بعوامل قوته. يبدو ظاهرا وبدون لف أو دوران, دور الشركات السياحية التي خرجت عن أهدافها في جلب السمعة غير اللائقة لمجتمع وضع من الامكانات والتسهيلات ما لا تحلم به في أماكن كثيرة من دول العالم, وهذا الاستغلال غير القويم من أجل كسب المال بطرق غير شرعية أعمى هؤلاء عن النظر إلى المصلحة العامة للدولة في الوقت الذي لاقت لبضاعتها الفاسدة رواجا وسط المقبلين عليها بنهم إلا ان ذلك لم يخف على الحس الأمني للرجال الساهرين على رعاية المصالح الوطنية لمجتمع الامارات حتى لا يتجرأ الآخرون في المضي على هذا الطريق المعكوس لكل ما هو طاهر ونظيف. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae