الكسر الفرنسي والروسي للحصار الجوي المفروض على العراق خطوة مشجعة وتعطي أملا كبيرا لوضع حد للحظر العراقي الذي اضر بالكبار والصغار, وهي خطوة يجب ان تستثمرها بغداد لرفع الحصار عبر الكف عن التصعيد والتهديد والالتزام بتنفيذ القرارات الدولية. ان الخطوة الفرنسية والروسية بخرق الحظر الجوي رغم الاعتراضات الامريكية والبريطانية هي ضوء اخضر للدول المحبة للسلام لمد يد العون والمساهمة في رفع الحصار وايضا تحفيز للدول العربية بالمسارعة لاتخاذ خطوة مماثلة وكسر الحظر العراقي بإرسال طائرات لنجدة متضرري الحصار. المطلوب من النظام العراقي استثمار هذا التحرك الفرنسي الروسي لصالحه حتى يتمكن من فك الحصار المضروب عليه وان يخرج من براثنه وذلك عبر الكف عن تهديداته او حتى مجرد التصعيد الكلامي مع واشنطن وان يلتزم بتنفيذ القرارات الدولية حتى يفتح الباب امام الاشقاء العرب لنجدته وكسر حصاره بعد ان يكون نظام بغداد قد غير من خطابه الاعلامي والسياسي. ان نجاح الخطوة الفرنسية والروسية مرهون بموقف نظام بغداد وتجاوبه حتى يستطيع ان يبرهن للغرب ان الحصار ليس قانونيا وانه ملتزم بقرارات الشرعية, وبذلك يفتح الباب على مصراعيه امام الدول العربية وغيرها بتسيير رحلات انسانية الى بغداد لكسر الحظر الذي دام عشر سنوات.