الاقتراح الامريكي بوضع الحرم القدسي تحت السيادة الدولية اقتراح ظالم ويصب في خانة اسرائيل بل ويدفعها لهضم المزيد من الحقوق الفلسطينية وفي الوقت ذاته يكشف بوضوح مدى انحياز الولايات المتحدة, الى جانب الاحتلال واستهتارها بمقررات السلام في المنطقة. ان رفض هذا الاقتراح وعدم الاستجابة للضغوط الامريكية امر مطلوب وضرورة فلسطينية لاسترجاع الحق المسلوب واجبار اسرائيل على المثول لقرارات الشرعية حتى تنعم المنطقة بسلام شامل وعادل بدلا من التوتر والعنف اللذين تريد اسرائيل استمرارهما وهو ما يضمن لها الاحتفاظ بما سلبته من اراض وحقوق. ان المتابع لمجريات الاحداث يجد ان اسرائيل تحاول دائما وضع العقبات امام السلام وافتعال الازمات من خلال المصادرات وشق الطرق والانفاق في المدينة المقدسة وعزل البلدة القديمة عن الاحياء العربية المحيطة وهو امر يقدم دليلا اضافيا على عدم جدية الحكومة الاسرائيلية في التوصل الى اتفاق بشأن مستقبل القدس. ان التعنت الاسرائيلي والانحياز الامريكي من شأنهما ان يسدا كل طريق ممكن للتوصل الى تسوية سلمية وهو ما يفضي في نهاية الامر الى مضاعفات سلبية تضر بالجميع وتنسف كل ما تم تحقيقه من معاهدات سلمية في المنطقة.. فالمطلوب لتحقيق السلام ان تتخلى واشنطن عن انحيازها وتلتزم على الاقل بالحياد لتستطيع كبح جماح المراوغات الاسرائيلية.