إذا كانت الأحياء السكنية الجديدة عليها أن تنتظر سنوات حتى ينعم سكانها بشبكة طرق داخلية في بعض الامارات فإن هناك أحياء شاخ سكانها وتهالكت بيوتها وبعضها هجرها سكانها إلى أحياء أخرى, دون أن تصلهم شبكة الطرق.. والغريب ان هذه الأحياء تتعرض سنويا بطرقها الترابية لمياه الأمطار وما تخلفه من مستنقعات تجلب البعوض والأمراض, ورغم شكاوى الأهالي وأخبار خطط شبكات الطرق الداخلية التي يسمع عنها ولا ترى إلا ان الحال كما هو عليه لا يتغير ولا يتبدل. بعض الامارات وبلدياتها تهتم بانشاء هذه الشبكات وبعضها يرى انها مكلفة فيتغافل أهميتها, والبعض يتحجج بخطط تنمية عمرانية قادمة ولكن ذلك لا يحدث أيضا. والأمر المثير حقا ان هذه الطرق تتأخر لسنوات طويلة وكأن الخطط الانمائية والتطويرية تتجاهلها, والأكثر اثارة اننا نتحدث عن الصحة ونظافة البيئة وجمال المدن والأحياء السكنية ونطالب الجميع بالتقيد بنظمها وقوانينها بل وتفرض البلديات غرامات لمن يستهتر بنظافة الأمكنة, لكن في المقابل لا تكترث البلديات بالزوابع الترابية التي تثيرها السيارات المنطلقة على الشوارع الترابية, ولا تكترث بهجمات البعوض وما تنشره من أمراض في مستنقعات مياه الأمطار على الشوارع نفسها.. تحاسبنا البلديات بالغرامات ولا تسمح لنا بمحاسبتها في حال تناست لسنوات طويلة أن تشق طريقا اسفلتيا في حينا!!