مجلة الطلاق بدأت تنافس اخواتها من مجلات الزواج, فبعد تزايد نسب الطلاق في العالم, ترتب عليه مادة وفيرة يمكن ان تكون تخصصا مستقلا في مجال الصحافة المقروءة وهذا لا يمنع ان تتحول القضية الى القنوات المسموعة والمرئية على المنوال نفسه. الزواج والطلاق ثنائية كونية وهي سنة إلهية لابد من وقوعهما لكي تستقيم امور الحياة لدى البشرية جمعاء, يمكن ان نتصور الزواج حسنة والطلاق سيئة, الزواج عمار والطلاق دمار الزواج استمرار للاعمار والطلاق سبب لتقصيرها معنويا, وقد يكون ماديا او عدديا احيانا عندما تتوالى الهموم على كل المتضررين. صدرت (مجلة الطلاق) في بريطانيا بعد ان تراجعت معدلات الطلاق, وهذا يعني البحث عن سبل العلاج بعد وقوع المقدر, والاحصاءات هي الحكم في الموضوع. فعدد حالات الطلاق في انجلترا وويلز أخذ في التراجع من 158700 حالة في عام 1991م الى 146700 حالة في عام 1997م ,ثم الى 145200 حالة في عام 1998م, اي بنسبة انخفاض قدرها 8.5% مقارنة بالعام 1991م, اي 13500 حالة خلال سبع سنوات. وهذه البشارة نود حصولها في كل المجتمعات التي تعاني من ويلات ما بعد الطلاق, مع تأكيدنا ان الطلاق ليس امرا معيبا وان كان بعض المجتمعات ينظر اليه من الناحية السلبية بعيدا عن الموضوعية, فالزواج في بعض الحالات التي لا تتوافر فيه شروط الكفاءة بين الزوجين او ما نسميه (زواج اي كلام) فهو سجن مغلف فقط بالنجوم الخمسة والا فهو يعد قيدا بدل ان يكون فضاء شاسعا للرقي بالحياة. بعيدا عن لغة العاطفة الآنية, فإن وجود مجلات متخصصة في الشئون العائلية او الاسرية مكسب كبير للحياة الاجتماعية, فهي ان لم توقف الطلاق فليس اقل من ان تضع بعض البلسم الشافي على جروح المبتلين بهذه المشكلة الاجتماعية التي تحتاج الى جهود اهل الاختصاص لفك ألغازه الغامضة لأن الاسباب الحقيقية لوقوع الطلاق لا تعرف الا بعد فوات الأوان. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae