بعض الرجال يبذل جهد الابطال ويضحي بالكثير, ليتعرف على فتاة جميلة شابة.. ليمنحها الوعود والعهود, لا يمل ولا يكل, حتى يوقظ عاطفة المرأة لديها ويلهب خيالها الانثوي.. وما ان يكسب ثقتها وحبها ويستحوذ على قلبها, يهدأ وتنطفئ نار الغرام لديه, يخبو جهده, ليبدأ جهد الفتاة في المحافظة عليه. والقارئة رنا من دبي تقول.. لماذا هذا الجحود؟, كان يوميا يهاتفني ويسمعني يوميا احلى الكلام ويغريني بالوعود الوردية حتى استجبت له وصدقته.. فتحركت في عاطفة الحب بعد ان كانت نائمة, وظننت انني حصلت على الحلم الكبير بالسعادة في ظل رجل اعتقدت انه صادق يحبني بصدق ويحنو علي وسيتزوجني, وقد احببته وتعاملت معه بنية مخلصة.. ولكن مع الايام اكتشفت زيفه وخداعه لي, ولما صارحته بحقيقة مشاعره وطالبته بالالتزام قاطعني لعدة اسابيع ثم عاد واعتذر وطلب مني منحه فرصة اخرى ليصحح مساره فلم ابخل عليه, وما هي الا ايام وبعد شجار بالهاتف اخبرني فجأة بأنه سيتزوج صديقتي التي استطاعت وبكل سهولة ان تستدرجه.. فقد تبين انه من ذلك النوع من الرجال السهل اصطياده, فوقع في شباكها. تتابع رنا في رسالتها.. اليوم صحوت من غفلتي وسكت في داخلي الكلام وامسى خارجي ظلام.. يجذبني قاع اليأس يغرقني وينهش احشائي, لقد طعنني وماتت مشاعري ولم يبق الا الاسى والحزن العميق والتشتت والحيرة.. اشعر بأنني على وشك النهاية.. احس بالضيق والاضطراب الداخلي.. معدتي تنقبض ألما ويكبل رأسي الصداع ويجتاحني غضب غير محدد الاتجاه.. لقد صدمت وغلفت الكآبة حياتي. رنا هذه, متعبة الداخل الآن, بعد ان ظلت حمامة توزع الورد وعطر الياسمين, تشيع في كل الامكنة رحيق الروح, وتتخيل دائما انها مخلوق للاختلاف.. كانت ترقص طفلة لحلمها الجميل.. ابلغت الاشجار.. العصافير .. النساء.. الاطفال.. انها موسم للحب. تستيقظ رنا اليوم مطعونة من الخلف حتى آخر السكين.. سالت روحها ولم تسقط قطرة من دمها, الشر يكاد يتطاير من عينيها, وما ان تحادثها حتى تنفجر بالبكاء وتغرق الدموع وجهها, وبعد شهيق وزفير متسارعين متقطعين تعود تشكو بصوت مبحوح خنقته الحسرة.