عقب ايام من بدء مجلس الامن الدولي مناقشات بشأن مستقبل سياسة العقوبات الدولية المفروضة على العراق شنت بغداد حملة شعواء على جيرانها بالمنطقة ولم تبق منهم احدا, زاعمة ان ثرواتها النفطية تتعرض للنهب والسرقة هكذا. ويلاحظ مع افتعال حكومة العراق لهذه الضجة التي اصبحت بمثابة سيناريو يتكرر سنويا حيث تصدر تصريحات من المسئولين العراقيين على مختلف المستويات تتصف بالتناقض والارتجال, الامر الذي لايخدم امن واستقرار المنطقة ويسيء لسمعة بغداد. فقد بدأ العراق الحملة بشن هجوم ناري على الكويت يتهمها بسرقة النفط في المناطق الحدودية واصابت السهام ايضا السعودية, ولم تقف بغداد عند هذا الحد بل ذهبت ابعد من ذلك لتسخر من المبادرة القطرية الرامية الى رفع الحصار عن الشعب العراقي المغلوب على امره. وفي خضم هذه المعمعة تجيء تصريحات اخرى عراقية تدعو الجامعة العربية لعقد قمة عربية للمصارحة والمصالحة على حد تعبير بغداد وكأن شيئا لم يكن. اية دبلوماسية هذه التي يمارسها النظام العراقي ضد الاشقاء والاصدقاء وهو يحتاج لعون الجميع ومساندتهم في هذا الظرف العصيب الذي يعيشه؟ لماذا لا يستخدم نظام بغداد سياسة مرنة بعيدا عن التشنج والوعيد والتهديد الذي لا يخدم مصالحه ولا يخيف احدا؟ وكفى الشعب العراقي ما ذاقه من محن ومصاعب في السنوات الماضية.