الأمل هو المشجع الأول الذي يدفعنا دائماً وأبداً إلى الأمام, فهو الذي يردد في أسماعنا بين الفينة والأخرى, ان الخير في الغد, ولان الحديث الشريف يقول بما معناه عش ما عشت فانك ميت, امتلك ما امتلكت فإنه للتراب, اعمل ما عملت فان عملك مصاحبك. وعليه فاننا نقول عندما يتعلم الناس فان اذهانهم المغلقة تتفتح وطاقاتهم المكبوتة تنطلق, وبعدها يحصلون على مفاتيح المستقبل ووقتها لن يندم إنسان على أي دقيقة تمر من حياته طالما انه يستطيع أن يستبقي منها ثانية مفيدة له ولغيره. وكما يقولون فان أوتار الزمن ثلاثة هي: (الخبز والحب والحرية) , ونحن نعزف على تلك الأوتار باصبعين هما: العقل والقلب من أجل هدف واحد هو السعادة, ولان السعادة هي هدف يسعى إليه الجميع فاننا لا نقرأ سطورها على كل الوجوه, بل نجدها مرسومة في كف كل من يعمل باخلاص رغم ان السعادة لا يمكن الحصول عليها بالسرعة نفسها التي نجد فيها المتاعب خلال مسيرتنا في الحياة. ما قادني لكل تلك المقدمة سؤال قفز إلى ذهني وحيرني فترة طويلة, لماذا يبدع الشباب العربي عندما يهجر أرضه ووطنه ويستقر في أوروبا أو أمريكا وبعض الدول الأجنبية؟ لماذا نسمع لشدوه عذوبة وهو يغرد خارج سربه؟ هل هو الحرص على التجويد في الأداء؟ أم هو الخوف من التقصير والابحار في المجهول؟ هل هو الحرص على لقمة العيش؟ أم لان كل الامكانات تتاح أمامه, وكل العقبات تزال لأجله, وكل التسهيلات تقدم له؟ أم انه النظام والالتزام والانضباط والاحساس بقيمة العمل وأهمية الوقت؟ أو ربما هو التحفيز المستمر والتقدير والتثمين للجهد؟ الحقيقة ان السؤال قفز إلى ذهني وأنا أتابع مسيرة الشاب التايواني جيري يانج الذي يبلغ عمره (31 عاما) فقط ويحمل الجنسية الأمريكية ويعتبر المؤسس الرئيسي لموقع (ياهوو. كوم) عبر شبكة الانترنت التي يرتادها ملايين البشر من شتى أنحاء العالم وبفضلها أصبح من الأغنياء, إذ تقدر ثروته بعدة مليارات من الدولارات في عصر المعلومات الالكترونية. علما بأن شركته أسست منذ خمس سنوات فقط. وقلت في نفسي انها أحلام الشباب وطموحاته في البحث عن غدٍ أفضل, ولأننا في عصر العولمة وحرية التجارة علينا أن نفتح الأبواب أمام شبابنا لينتج ويبدع, وإلا فالأدمغة العربية ستواصل هجرتها بحثا عن مواقع أخرى خارج أوطانها, بعد أن استمرأت البحث في موقع ياهوو. كوم!.