الادعاءات الاسرائيلية المزيفة بشأن القدس ونيتها الاحتفاظ بالسيادة على الحرم القدسي الشريف تمثل رغبة واضحة في نسف عملية السلام وعرقلة المفاوضات المتعثرة اصلا مع الفلسطينيين في محاولة لكسب الوقت واطالة امد الاحتلال وتثبيت اركانه. ان التصريحات التي تصدر عن الاسرائيليين حول القدس والاكاذيب التي تدحضها الحقائق التاريخية للأماكن المقدسة, تعتبر استفزازا ليس فقط للعرب وانما للمسلمين في جميع انحاء المعمورة. لأن كل الحقائق تشير الى ان القدس مدينة عربية اسلامية مسيحية وان ما تدعيه اسرائيل انما هو كذب وافتراء. ان على الفلسطينيين والعرب ككل التمسك بالقدس وهو ما يطالب به المفاوض الفلسطيني المتمسك بالسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية بجميع مقدساتها الاسلامية والمسيحية, وبدون هذا لا يمكن ان يتم السلام. فالمطلب الفلسطيني مطلب عادل وشرعي, والسلطة لا ترضى بأقل من الانسحاب الكامل من القدس الشرقية عاصمة الدولة المستقلة. ان التعنت الاسرائيلي والمماطلة في الحقوق المسلوبة لا يمكن ان يستمرا, وان الجمود في السلام لابد ان يتحرك ويجب على الولايات المتحدة بصفتها راعية السلام ان تمارس ضغوطا على اسرائيل لإجبارها على التفاوض والتنازل بدلا من مطالبة الجانب الفلسطيني تقديم المزيد من التنازلات.. وعلى الدول العربية والاسلامية كذلك الوقوف سندا ودعما للمفاوض الفلسطيني حتى يستطيع استرجاع حقوقه واقرار سلام عادل وشامل يعيد للمنطقة أمنها واستقرارها.