كثرت طرق الاستثمار وتوظيف الأموال في العالم, ولا نريد أن نقول طرق الاحتيال حتى لا نظلم البعض .. وفي كل يوم نفاجأ بأسلوب جديد ودعاية غريبة مطلوب منا أن نصدق أصحابها دون وجود ما يكفي لضمان حقوقنا, ويواجه الناس البسطاء أساليب إعلانية قوية ومقنعة من قبل بعض المتمرسين والمحترفين في هذا المجال الذين يتم انتقاؤهم من حملة الشهادات الجامعية ويخضعون لتدريب مكثف على تعلم مهارات جذب الزبون وإقناعه مهما وتبدأ احدى الشركات السياحية, وبغية اقناع زبائنها بشراء الوقت في احدى المنتجعات السياحية في العالم, بأن تروي القصة الشيقة التالية للزبون الذي يسترخي مستمتعاً تحت تأثير الخبير الإعلامي: قام مستثمر أمريكي ببناء منتجع سياحي ضخم راقٍ, وقام بالترويج لبيعه, لكنه فشل بسبب ظروف اقتصادية صعبة كانت تمر بها أمريكا نتيجة حرب فيتنام .. ونتيجة مرور فترة طويلة والمنتجع لا يُباع أصبح المستثمر على وشك الإفلاس, فعاش في توتر وقلق كبيرين .. وقد حاولت زوجته المخلصة جاهدة إخراجه من حالته ولم تنجح فاقترحت عليه في احدى الليالي أن يخرجا للعشاء .. وبعد محاولات عديدة اقتنع وخرجا مع ولدهما الوحيد الى مطعم متميز في فندق راق على سبيل التغيير, وبعد العشاء في الجو الهادئ للمطعم, أتى الخادم بالحلويات فاختاروا الجاتو, فما كان من الخادم إلا أن أتى بقالب كامل إلى الطاولة, ثم قطع قطعة للطفل وقطعة للزوجة وقطعة للزوج ثم ترك باقي القالب على الطاولة وانصرف, هنا تأملت الزوجة القالب وكلمت زوجها قائلة, ولماذا ترك القالب على الطاولة ما دمنا سنأكل فقط ثلاث قطع, وفعلاً انتبه للموضوع وفكر (لماذا يجب أن ندفع ثمن القالب كله, ولا ندفع ثمن حاجتنا منه فقط؟) . وبنفس الطريقة انتقل فكره الى منتجعه السياحي, وتساءل .. لماذا يشتري الانسان شقة في مكان ما في مكان سياحي كي يقضي اجازته فيها وهي فترة قصيرة أسابيع فقط ويتركها باقي العام مغلقة؟ لماذا لا يشتري الشخص حاجته من الشقة فقط أي يشتري الوقت الذي يقضي فيه اجازته فقط؟, ومنذ ذلك الحين بدأ المستثمر بتطبيق هذه الفكرة, وبدأ يبيع للناس الوقت أو الاجازة التي يحتاجها الشخص فقط في منتجعه السياحي, ويتابع الخبير الاعلامي للشركة: وطبعاً نجحت الفكرة نجاحاً هائلاً, فبدلاً من أن يدفع أي شخص 300 ألف دولار ثمن شقة كي يقضي بها أسبوعين, أصبح يشتري الأسبوعين فقط ويدفع ثمنهما, وهنا يبادر الخبير لسؤال الزبون (لماذا لا تشترك مع عشرات السياح في العالم بشراء شقة لمدة أسبوع واحد في أي مكان في العالم بمبلغ زهيد 40 ألف درهم فقط, ويصبح بامانك ايضا ان تغير مكان الشقة كل سنة في مكان آخر؟ نحن لا نشكك ولا نوجه الاتهام لأحد .. انما مطلوب من الجهات المختصة المسئولة أن تتأكد من حقيقة بعض الشركات التي لا تعلن عن نفسها في وسائل الإعلام التقليدية من صحف وتلفزيون, وتتبع وسائل مباشرة لجذب الزبائن إليها والذين يقع عدد كبير منهم ضحية الإغراء والأسلوب السلس الجذاب في الحديث. Mohammed_Khalifa_7@hotmail.com