قرار مصر تجميد مشاركتها في المفاوضات المرتقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإرجاؤها اجتماعاً كان مقرراً مع وفد إسرائيلي قرار صائب, ورد مناسب على التعنت الإسرائيلي المستمر والتشدد الهادف إلى عرقلة جهود السلام في الشرق الأوسط. فإسرائيل كما عهدناها تعمل دائماً على وضع العراقيل أمام أي تحرك سلمي لأن جمود العملية السلمية هو في مصلحتها ويمكنها من الاستمرار في الاحتلال وبسط النفوذ على الأراضي العربية المحتلة ولذا كان لابد من وقفة عربية قوية في مواجهة هذا الصلف والتعنت الإسرائيلي المدعوم بالانحياز الأمريكي المكشوف. إن القرار المصري هو رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة لعلها تفيق من سباتها, وتقوم بدور الراعي النزيه في مفاوضات السلام أو على الأقل الحياد من أجل إجبار إسرائيل على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين وصولاً إلى سلام عادل وشامل يعيد الحق لأصحابه ويردع الظالم والمعتدي لكي يعم الأمن والاستقرار ربوع المنطقة. المطلوب من المفاوض الفلسطيني الآن التمسك بالحقوق الثابتة والمشروعة ورفض الضغوط الأمريكية والإسرائيلية وعدم تقديم تنازلات جديدة, وأن يستند إلى الشرعية الدولية والدعم العربي والإسلامي لموقفه ونضاله حتى يستعيد كامل حقوقه وأراضيه حتى ولو أدى ذلك الى العودة إلى الانتفاضة واستخدام القوة بدلاً من التفاوض لأن القوة هي اللغة التي تعرفها وتستخدمها إسرائيل.