قد لا تجد المدارس متسعا من الوقت لتوفير أنشطة فنية وثقافية لطلبتها لكن نوعا من التعاون المدروس بين المؤسسات الثقافية العاملة في المجال الأهلي وبعض المراكز الثقافية قد يفتح المجال أمام عدد كبير من الطلاب, والطالبات لممارسة أنشطة ثقافية وفنية تدخل في اطار تقييم الطالب ودفع قدراته وطاقاته ومواهبه للبروز والظهور. وكانت محاولات قديمة قد تصدى لها قسم الأنشطة المدرسية ووضع لها دراسات مستفيضة تقضي بانشاء مراكز للنشاط الطلابي تعمل في الفترة المسائية وتتوزع على المناطق التعليمية, لكن بقيت تلك الدراسات حبيسة الأدراج وأذكر انني قمت بمحاولة عمل تحقيق صحفي حول النشاط المدرسي قبل خمس سنوات تقريبا وحصلت على مسودة مشروع ما زلت أحتفظ بها في مكتبتي الشخصية, وكلما طرأ على بالي أوضاع الساحة الثقافية وأنشطتها وامكانية تحريك ساكنها عن طريق دفع أجيال شابة في معتركها فتحت تلك الأوراق واطلعت على الأفكار الجميلة التي تهدف في مجملها إلى دفع الطالب نحو مزيد من تنمية مواهبه واشعال فتيل النشاط الثقافي والابداعي لديه. قد لا تستطيع التربية بميزانياتها المرهقة أن تمول تلك المراكز الحلم لكن لدينا مؤسسات ثقافية بها قاعات وامكانات قد يجد الطلبة فيها مكانا لأحلامهم وأمانيهم. بوغانم