التصعيد الحالي بين العراق والكويت والولايات المتحدة الامريكية ليس في مصلحة البلدين ولا المنطقة, فالحرب الكلامية والاتهامات تجدد اجواء التصعيد, وقد تؤدي الى عواقب وخيمة تشعل المنطقة وتدخلها في حرب ثانية تجلب الدمار والخراب, وتفتح جراحا لم تندمل بعد وما زالت مرارة الحرب الاولى غصة في الحلق يتذوق الجميع مرارتها حتى الآن. ان العرب مطالبون اليوم بالتدخل وتهدئة الوضع حتى لا يتفجر ويتأزم اكثر فأكثر لان نزع قتيل الازمة الآن افضل من تركه عرضة للانفجار حيث يحدث ما لا تحمد عقباه.. وعلى العراق ان يكف عن التهديد وان يسعى لرفع العقوبات عن طريق تنفيذ القرارات والشرعية الدولية, ومن حق الكويت ان تسترجع حقوقها واسراها وهو حق مشروع, وان تسعى لذلك بالوسائل القانونية, وان يبتعد الجميع عن التصعيد الذي يشعل الازمة ويقود الى الحرب التي تبدأ اولا بالكلام وتتحول لنار تقضي على الاخضر واليابس. ان توحيد الصفوف واصلاح ذات البين امر مطلوب لا سيما وان التحذيرات الامريكية للعراق لا يمكن تجاهلها, وقد تقود لدفع العراق الى التصعيد ومن ثم تجد واشنطن مبررا للقيام بعمل عسكري يدخل المنطقة في دوامة جديدة هي في غنى عنها وتزيد من ازمات العراق وهو احوج ان يخرج منها بعد سنوات من الحصار الذي اضر بالصغار والكبار وبالبنى التحتية.